ثم أخذ سادسة ورمى بها إلى الأرض ، ثم أخذ مرة أخرى فرمى بها إلى البحر .
وجعل يرفرف وطار ، فبقينا ( مبهوتين ) ( 1 ) لا نعلم ما أراد الطائر بفعله
فبينما نحن كذلك ، إذ بعث الله ملكا في صورة آدمي ، فقال : ما لي أراكم مبهوتين .
قلنا : فيما أراد الطائر بفعله ، قال : ما تعلمان ما أراد ؟ قلنا : الله أعلم .
قال : إنه يقول : وحق من شرق المشرق ، وغرب المغرب ، ورفع السماء ، ودحى
الأرض
ليبعثن الله في آخر الزمان نبيا أسمه محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وله وصي أسمه علي ( عليه السلام ) وعلمكما جميعا في علمه ، مثل هذه القطرة في هذا
البحر . ( 2 )
( 131 )
( حديث إطاعة أهل البيت )
بالإسناد ( 3 ) - يرفعه - إلى جابر بن عبد الله الأنصاري ، أنه قال :
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، جالسا في المسجد إذ أقبل علي ( عليه السلام ) والحسن عن
يمينه ، الحسين عن شماله
فقام النبي وقبل عليا ولزمه إلى صدره ، وقبل الحسن أجلسه على فخذه الأيمن ،
وقبل الحسين وأجلسه على فخذه الأيسر ،
ثم جعل يقبلهما ويرشف ( 4 ) شفتيهما ، ويقول : بأبي أبوكما وبأمي أمكما .
ثم قال : أيها الناس : إن الله سبحانه وتعالى باهى بهما ، وبأبيهما وأمهما وبالأبرار
هامش
( 1 ) في البحار : ( متحيرين ) .
( 2 ) عنه البحار : 40 / 177 ح 60 ، وعن الفضائل : لم نجده إثبات الهداة : 1 / 354 ح 61 .
( 3 ) من هنا في الأصل ذكر في بداية كل حديث : الحديث الأول والذي يليه الثاني إلى الحديث
الأربعون ، أي في هذا الكتاب إلى حديث 170 .
( 4 ) رشف الماء : مصه بشفتيه .