فمن والاه فقد والى الله ، من عاداه فقد عادى الله ، ومن أحبه فقد أحب الله
ومن أبغضه فقد أبغض الله ، فلا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا كافر وهو رئيس
الأرض ومن سكنها ، وهو كلمة الله ، وعروته الوثقى * ( يريدون أن يطفئوا نور الله
بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) * ( 1 )
أيها الناس ليبلغ مقالتي الشاهد منكم الغائب ، اللهم اشهد عليهم .
وإن الله تعالى نظر إلى الأرض ثالثة
فاختار منها أحد عشر إماما من أهل بيتي
فهم خيار أمتي بعد أخي ، كلما نهض واحد ، قام واحد ، كمثل نجوم السماء كلما
طلع واحد ، غاب نجم
أئمة هادون مهديون ، لا يضرهم كيد من كادهم ، ولا خذلان من خذلهم .
حجج الله في أرضه ، وشهداء الله على خلقه ، من أطاعهم فقد أطاع الله ، ومن
عصاهم فقد عصى الله ، هم مع القرآن ، والقرآن معهم لا يفارقونه ولا يفارقهم ، حتى
يردوا علي الحوض .
أولهم : علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهو خيرهم وأفضلهم ، ثم ابناي الحسن
والحسين ، وفاطمة أمهما ، والتسعة من ولدهم ( عليهم السلام ) . .
ومن بعدهم جعفر بن أبي طالب ابن عمي ، ثم حمزة بن عبد المطلب .
أنا خير النبيين والمرسلين ، وعلي الوصي من أهل بيتي ، خير بيوت النبيين ،
وابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين من أهل الجنة والخلق أجمعين .
أيها الناس : أترجى شفاعتي لكم وأعجز ( 2 ) عن أهل بيتي .
أيها الناس : ما من أحد يلقى الله غدا مؤمنا لا يشرك به شيئا ، إلا أدخله الجنة ، ولو
هامش
( 1 ) التوبة : 32 ، وفي الأصل : ( ليطفئوا ) .
( 2 ) في الأصل : ( وتزودي ) ولم نجد لها معنى وما أثبتناه من البحار .