نزل . ( 1 )
( 109 )
( حديث علي في علمه )
ومما رواه الحكم بن مروان ، قال : إنه نزلت على عمر في زمان خلافته نازلة ، فقام
وقعد ونظر إلى من حوله ، وقال : معاشر المهاجرين والأنصار ، ما تقولون في هذا
الأمر ؟ فقالوا : أنت أمير المؤمنين ، وخليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والأمر بيدك ، فغضب من
ذلك ، وقال : أيها الناس : اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ،
ثم قال : والله لنعلم من صاحبها ، ومن هو أعلم بها .
فقالوا : يا أمير المؤمنين ، كأنك أردت ابن أبي طالب ؟
قال : أنى نعدل عنه ، وهل نفحت ( 2 ) حرة بمثله ؟ فقالوا : ( نأت ) ( 3 ) به يا أمير
المؤمنين .
فقال : هيهات تسمع أن هنا لشيخ من هاشم ، ونسب من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا
يؤتى به فقوموا بنا إليه .
فقام عمر ومن معه فأتوا إليه ، فرأوه وهو يتوكل على مسحاة وهو يقول :
* ( أيحسب الانسان أن يترك سدي ألم يك نطفة من مني يمنى * ثم كان علقة
فخلق فسوى ) * ( 4 ) ودموعه تجري على خديه
قال : فأجهش ( 5 ) القوم لبكائه ، ثم سكت وسكتوا
هامش
( 1 ) عنه البحار : 36 / 294 ح 124 ( باختلاف يسير ) ، وعن الفضائل : 134 ، إثبات الهداة : 2 /
213 ( قطعة ) .
( 2 ) في البحار : ( لقحت حملت ) .
( 3 ) في الأصل : ( أتنا ) وما أثبتناه من البحار .
( 4 ) القيامة : 36 - 38 .
( 5 ) في نسخة : ( فأخمش ) قال المجلسي ( ره ) وخمش الوجه خدشه ولطمه .