( 104 )
( حديث علي عيبة علم النبوة )
- وبالإسناد - يرفعه - إلى أنس بن مالك ، قال : دخل يهودي في زمن خلافة أبي
بكر
فقال له اليهودي : أنت خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
قال : نعم ، أما تنظرني في مقامه ومحرابه ،
فقال له : أني أسألك عن أشياء ، قال : اسأل عما بدا لك ، وعما تريد .
قال له اليهودي : أخبرني عما ليس لله ، وعما ليس عند الله ، وعما لا يعلمه الله .
قال أبو بكر : هذه مسائل الزنادقة يا يهودي ، قال : فعند ذلك هم المسلمون بقتل
اليهودي
وكان في من حضر ابن عباس ، فزعق ( 1 ) بالناس .
وقال له : يا أبا بكر ، ما أنصفتم الرجل ( 2 )
فقال : أما سمعت ما تكلم به ؟
قال ابن عباس : فإن كان حقا عندكم ، وإلا فأخرجوه حيث شاء من الأرض .
قال : فأخرجوه وهو يقول : لعن الله قوما جلسوا في غير مراتبهم ، يريدون قتل
النفس التي حرم الله بغير الحق
قال فخرج وهو يقول :
أيها الناس : ذهب الاسلام حتى لا تجيبوا عن مسألة ، أين رسول الله ؟
قال : فتبعه ابن عباس
وقال له : ويلك اذهب إلى عيبة علم النبوة ، إلى منزل علي ابن أبي طالب .
هامش
( 1 ) زعق : صاح .
( 2 ) في نسخة : ( أمهل في قتله ) .