وقال : اتبعوني حتى أدلكم على خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال : فخرج اليهود من بين يدي أبي بكر ، وتبعوا الرجل ، حتى أتوا منزل
الزهراء ( عليها السلام ) ، وطرقوا الباب
وإذا بالباب قد فتح ، وإذا بعلي ( عليه السلام ) قد خرج ، وهو شديد الحزن على رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلما رآهم ، قال :
أيها اليهود تريدون عدتكم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قالوا : نعم ، فخرج معهم ، وساروا
إلى ظاهر المدينة إلى الجبل الذي صلى عنده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلما رأى مكانه ،
تنفس الصعداء
وقال :
بأبي أنت وأمي من رأى بهذا الجبل ( منذ ) ( 1 ) هنيئة ، فصلى ركعتين ، فإذا بالجبل
قد انشق ، وخرج النوق منه ، وهي سبع نوق
فلما رأوا ذلك ، قالوا بلسان واحد : نشهد أن لا إله إلا الله ، ، وأن محمدا عبده
ورسوله ، وأنك الخليفة من بعده ، وأن كلما جاء من عند ربنا هو الحق ، وأنك خليفته
حقا ، ووصيه ، ووارث علمه
فجزاك الله وجزاه عن الاسلام خيرا ثم رجعوا إلى بلادهم مسلمين موحدين . ( 2 )
( 103 )
( حديث المناشدة )
وروي عن أمير المؤمنين أنه خطب ذات يوم ، وقال :
أيها الناس : انصتوا لما أقول رحمكم الله ، إن الناس بايعوا أبا بكر وعمر
وأنا والله أولى منهما بوصية رسول الله ، وسكت - وأنتم اليوم تريدون أن تبايعوا
هامش
( 1 ) من الفضائل ، وفي الأصل : ( عند من ) ، وليس في البحار .
( 2 ) عنه البحار : 41 / 270 ح 24 ، وعن الفضائل : 130 ، إثبات الهداة : 1 / 352 ح 59 ، ومدينة
المعاجز : 1 / 521 ح 337 .