فبالله تعولوا ، وإليه فارجعوا ، إنما المنقلب لمن أراد الثواب غيري
أم هل فيكم من ترك بابه مفتوحا من قبل المسجد بما أمر الله ، حتى قال عمر : يا
رسول الله ، أخرجتنا وأدخلته
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . : قال الله عز وجل أدخله وأخرجكم غيري ؟
أم هل فيكم من قاتل وجبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله غيري ؟
أم هل فيكم من له سبطان مثل سبطي الحسن والحسين ، سيدي شباب أهل
الجنة لأحد غيري ؟
أم هل فيكم من ناجى نبيه أحد غيري ؟ أم هل فيكم من قال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنت
مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي غيري ؟
أم هل فيكم من قال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حقه يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا
يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله كرارا غير فرار يفتح الله على يديه بالنصر ،
فأعطاها أحدا غيري ؟
أم هل فيكم من قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم الطائر المشوي :
اللهم آتني بأحب خلقك إليك يأكل معي ، ( فأتيت أنا معه ) فأتاه أحد غيري ؟
أم هل فيكم من سماه الله عز وجل وليه غيري .
أم هل فيكم من طهره الله من الرجس في كتابه غيري ؟
أم هل فيكم من زوجه الله من السماء بفاطمة ( عليها السلام ) بنت رسوله غيري ؟
أم هل فيكم من باهل به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحد غيري ؟
قال : فعند ذلك قام الزبير وقال : صح مقالتك ولا ننكر منه شيئا
ولكن الناس بايعوا الشيخين ، ولم يخالفوا الاجماع ، فلما سمع ذلك ، نزل وهو
يقول : * ( وما كنت متخذ المضلين عضدا ) * ( 1 ) ( 2 )
هامش
( 1 ) الكهف : 51 .
( 2 ) عنه ابحار : 31 / 360 ح 17 .