وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها ! ! غير أني حفظت منها
( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم
القيامة ) ( 1 ) ! !
وعن عائشة أنها قالت : " كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات
يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن " ( 2 ) .
وروى أحمد في مسنده عن أبي بن كعب آية : ( . . . وما تفرق الذين أوتوا الكتاب
إلا من بعد ما جاءتهم البينة ، إن الدين عند الله الحنيفية غير المشركة ولا اليهودية ولا
النصرانية ، ومن يفعل خيرا فلن يكفره ) ( 3 ) .
وفي مسند أحمد عن أبي بن كعب قال : " كم تقرأون سورة الأحزاب ؟ قال : بضعا
وسبعين آية ، قال : لقد قرأتها مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مثل البقرة ! ! أو أكثر ! وإن فيها آية
الرجم " ( 4 ) .
هذه الروايات غيض من فيض - في مصادر أهل السنة - وكلها صريحة في نقصان
القرآن . ولو تتبعنا أمثال هذه الروايات في كتب السنن لجئنا ب ( الفرقان ) من جديد .
ولابد من أن المنصفين من أهل السنة يرفضون هذه الروايات . ولكننا لم نأت بها إلا لتلك
الفئة التي لا تفتأ توجه التهم للإمامية .
والحق : إني في شوق لأرى ماذا يقولون عنها بعد أن أخرجها مسلم والبخاري ؟
فإن أجابوا بأنها نسخت تلاوة وبقي حكمها ، قلنا إن الروايات نفسها ترد هذا الجواب ،
ففي صحيح مسلم عن عائشة إنها قالت : " كان فيما أنزل من القرآن ( عشر رضعات
معلومات ) فتوفي رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن " .
هامش
1 - صحيح مسلم : كتاب الزكاة ، باب لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثا .
2 - صحيح مسلم : كتاب الرضاع ، باب التحريم بخمس رضعات .
3 - مسند أحمد : 5 / 132 ، سنن الترمذي : 5 / 665 - 666 .
4 - المصدر السابق .