أن نحاسب الجعفرية على ما ذكره الكليني . . . ويقاس على ذلك جميع الآراء التي وردت في
مؤلفاتهم أو عن شيوخهم ويحكمون بعدم صحتها ولا يعدونها من مذهبهم " ( 1 ) .
ونحن نقول لأولئك المعاندين الذين يتهمون الإمامية بتحريف القرآن : ما رأيكم
بالروايات التي جاءت في صحيحي البخاري ومسلم وبقية كتب السنن والتي تنص على
تحريف القرآن ؟
إن الروايات التي عند الإمامية روايات ساقطة وهم غير ملزمين بها فليس
عندهم كتاب صحيح بأجمعه إلا كتاب الله . ولكن المشكلة عند الذين ألزموا أنفسهم
باعتماد الصحيحين مطلقا فكيف سيعالجون أمر الروايات فيهما ؟ ونضع بين يدي الباحثين
بعضها .
عن الخليفة عمر ( رضي الله عنه ) أنه قال وهو على المنبر : " . . . إن الله بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل الله ( آية الرجم ) فقرأناها وعقلناها
ووعيناها ، ورجم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورجمنا بعده ، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول
قائل : والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله . والرجم في
كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء ، إذا قامت البينة أو كان الحبل
أو الاعتراف . ثم إنا كنا نقرأ في ما نقرأ من كتاب الله أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم
أن ترغبوا عن آبائكم أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم . . . " ( 2 ) .
فأين ( آية الرجم ) وآية ( أن لا ترغبوا عن آبائكم ) من القرآن الآن ؟ !
وقال أبو موسى الأشعري كما في صحيح مسلم : " . . . وإنا كنا نقرأ سورة كنا
نشبهها في الطول والشدة ببراءة فأنسيتها ! ! غير أني قد حفظت منها ( لو كان لابن آدم
واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ) ! !
هامش
1 - بين الشيعة وأهل السنة : ص 30 - 31 .
2 - صحيح البخاري : كتاب المحاربين ، باب رجم الحبلى من الزنا .