وأنه الجامع لأصول الإسلام عقائده وشرائعه وأخلاقه ، والخلاف بيننا وبينهم في هذا
الصدد يتمثل في أمور شكلية وجانبية لا تمس النص القرآني بزيادة ولا نقص ولا تحريف
ولا تبديل ، ولا تثريب عليهم في اعتقادها " ( 1 ) .
وقال : " أما ما ورد في بعض مؤلفاتهم من آراء تثير شكوكا في النص القرآني
وتنسب إلى بعض أئمتهم ، فإنهم لا يقرونها ويعتقدون بطلان ما تذهب إليه ، وبطلان
نسبتها إلى أئمتهم . ولا يصح كما قلنا فيما سبق أن نحاسبهم على آراء حكموا هم ببطلانها
وبطلان نسبتها إلى أئمتهم ولا أن نعدها من مذهبهم ، مهما كانت مكانة رواتها عندهم
ومكانة الكتب التي وردت فيها . . .
وقد تصدى كثير من أئمة الشيعة الجعفرية أنفسهم لرد هذه الأخبار الكاذبة وبيان
بطلانها وبطلان نسبتها إلى أئمتهم وأنها ليست من مذهبهم في شئ " ( 2 ) .
هذه ثماني شهادات لعلماء من أهل السنة تدفع عن الإمامية تهمة القول بتحريف
القرآن . أما كلمات أعلام الشيعة في نفي التحريف عن القرآن فلا يسعها مجلد ، ونضع بين
يدي القراء بعضها .
قال الشيخ الصدوق ( ت / 381 ه ) - الذي يعد شيخ المحدثين - : " اعتقادنا في القرآن
الذي أنزله الله تعالى على نبيه محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس ليس
بأكثر من ذلك ، ومن نسب إلينا أنا نقول أنه أكثر من ذلك فهو كاذب " ( 3 ) .
قال الشيخ المفيد ( ت / 413 ه ) - أحد عظماء الإمامية - : " وأما النقصان وقد قال
جماعة من أهل الإمامة إنه لم ينقص من كلمة ولا من آية ولا من سورة . . . وأما الزيادة
فيه فمقطوع بفسادها " ( 4 ) .
هامش
1 - بين الشيعة وأهل السنة : ص 35 .
2 - بين الشيعة وأهل السنة : ص 37 - 38 .
3 - رسالة الاعتقادات .
4 - أوائل المقالات : ص 55 .