الإنس والجن على نسخة منه خلال هذا الدهر الطويل ؟ لماذا يساق هذا الافتراء ؟ . . .
ولماذا هذا الكذب على الناس وعلى الوحي " ( 1 ) .
وقال الأستاذ محمد المديني - عميد كلية الشريعة بالجامعة الأزهرية - : " وأما أن
الإمامية يعتقدون نقص القرآن ، فمعاذ الله . إنما هي روايات رويت في كتبهم ، كما روي
مثلها في كتبنا . وأهل التحقيق من الفريقين قد زيفوها ، وبينوا بطلانها وليس في الشيعة
الإمامية أو الزيدية من يعتقد ذلك كما أنه ليس في السنة من يعتقده " ( 2 ) .
وقال البهنساوي - من مفكري الأخوان المسلمين - : " إن الشيعة الجعفرية الاثني
عشرية يرون كفر من حرف القرآن الذي أجمعت عليه الأمة منذ صدر الإسلام . . . وإن
المصحف الموجود بين أهل السنة هو نفسه الموجود في مساجد وبيوت الشيعة " ( 3 ) .
وقال مصطفى الرافعي : " والقرآن الكريم هو الموجود الآن بأيدي الناس من غير
زيادة ولا نقصان . وما ورد من أن الشيعة الإمامية يقولون بأن القرآن قد اعتراه
النقص . . . هذا الادعاء أنكره مجموع علماء الشيعة الأعلام . . .
فالقرآن الكريم - إذن - هو عصب الدولة الإسلامية ، تتفق مذاهب أهل السنة مع
مذهب الشيعة الإمامية على قداسته ووجوب الأخذ به . وهو نسخة موحدة لا تختلف
في حرف ولا رسم لدى السنة والشيعة الإمامية في مختلف ديارهم وأمصارهم " ( 4 ) .
وقال الدكتور علي عبد الواحد وافي : " يعتقد الشيعة الجعفرية كما يعتقد أهل
السنة ، أن القرآن الكريم هو كلام الله عز وجل المنزل على رسوله المنقول بالتواتر والمدون
بين دفتي المصحف بسوره وآياته المرتبة بتوقيف من الرسول صلوات الله وسلامه عليه ،
هامش
1 - دفاع عن العقيدة والشريعة .
2 - مع الصادقين ، الدكتور التيجاني : ص 201 عن مقال الأستاذ محمد المديني - مجلة رسالة الإسلام - العدد
الرابع في السنة الحادية عشرة ص 382 و 383 .
3 - السنة المفترى عليها : ص 60 .
4 - إسلامنا : ص 75 .