وقد قام علماء أهل السنة المنصفون بالرد على أولئك الكتاب المشعوذين من أمثال ظهير
والخطيب ومال الله .
يقول الشيخ محمد أبو زهرة : " القرآن بإجماع المسلمين هو حجة الإسلام الأولى
وهو مصدر المصادر له ، وهو سجل شريعته ، وهو الذي يشتمل على كلها وقد حفظه الله
تعالى إلى يوم الدين كما وعد سبحانه إذ قال : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له
لحافظون ) ( 1 ) .
وإن إخواننا الإمامية على اختلاف منازعهم يرونه كما يراه كل المؤمنين " ( 2 ) .
وقال : " إن الشريف المرتضى وأهل النظر الصادق من إخواننا الاثني عشرية قد
اعتبروا القول بنقص القرآن أو تغييره أو تحريفه تشكيكا في معجزة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
واعتبروه إنكارا لأمر علم من الدين بالضرورة " ( 3 ) .
وقال الدكتور محمد عبد الله دراز : " ومهما يكن من أمر فإن هذا المصحف هو
الوحيد المتداول في العالم الإسلامي ، بما فيه فرق الشيعة ، ومنذ ثلاثة عشر قرنا من
الزمان . ونذكر هنا رأي الشيعة الإمامية - أهم فرق الشيعة - " ( 4 ) .
وقال الشيخ رحمة الله الهندي : " القرآن المجيد عند جمهور علماء الشيعة الإمامية
الاثني عشرية محفوظ من التغيير والتبديل ، ومن قال منهم بوقوع النقصان فيه ، فقوله
مردود غير مقبول عندهم " ( 5 ) .
وقال الشيخ محمد الغزالي : " سمعت من هؤلاء يقول في مجلس علم : إن للشيعة
قرآنا آخر يزيد وينقص عن قرآننا المعروف فقلت له : أين هذا القرآن ؟ ولماذا لم يطلع
هامش
1 - الحجر : 9 .
2 - الإمام الصادق : ص 296 .
3 - المصدر السابق : ص 329 .
4 - مدخل إلى القرآن الكريم : 39 - 40 .
5 - إظهار الحق ، تعليق الدكتور أحمد حجازي : ص 431 .