يقول الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : " . . . اللهم وأصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصة الذين
أحسنوا الصحبة ، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره ، وكاتفوه وأسرعوا إلى وفادته ،
وسابقوا إلى دعوته ، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالاته . وفارقوا الأزواج
والأولاد في إظهار كلمته ، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته وانتصروا به ، وما كانوا
منطوين على محبته يرجون تجارة لن تبور في مودته ، والذين هجرتهم العشائر إذ تعلقوا
بعروته ، وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظل قرابته ، فلا تنس لهم اللهم ما تركوا لك
وفيك ، وارضهم من رضوانك . . . " ( 1 ) .
القرآن الكريم
كثيرا ما قرأت لكتاب من أهل السنة يدعون بأن الإمامية يقولون بتحريف
القرآن . وقام علماء الإمامية برد هذه الافتراءات ، ولا يوجد كتاب شيعي في العقائد إلا
ويتناول هذا الموضوع ويبرئ ساحة الإمامية من القول بالتحريف . ولكن الشئ
العجيب : إن هذا الاتهام ما زال يكرر : ( فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون
حديثا ) ؟ ( 2 ) .
إن الله أوكل حفظ الكتب السماوية - كالتوراة والإنجيل - إلى الناس ، قال تعالى
عن علماء اليهود والنصارى : ( بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء ) ( 3 )
لهذا وقع التحريف فيها ، أما القرآن فقد تكفل الله بحفظه ، قال تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر
وإنا له لحافظون ) ( 4 ) لهذا فهو مصون من التحريف ، والإمامية يقولون : إن القرآن الذي
بين أيدينا هو نفسه القرآن الذي نزل على محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لا نقص به ولا زيادة ولا تحريف .
هامش
1 - الصحيفة السجادية : الدعاء الرابع .
2 - النساء : 78 .
3 - مائدة : 44 .
4 - الحجر : 9 .