وقال الشيخ سليمان القندوزي الحنفي : " المحقق عند الثقات أن ولادة القائم ( عليه السلام )
كانت ليلة الخامس عشر من شعبان ، سنة خمس وخمسين ومائتين في بلدة
سامراء " ( 1 ) .
وتقول المدرسة الإمامية : إن للمهدي غيبتين . قال الرافعي : " هذا وللمهدي
حسب أخبار أئمة أهل البيت - غيبتان : صغرى وكبرى ، فالصغرى مدتها أربع وسبعون
سنة ، تمتد من تاريخ ولادته ( 2 ) إلى حين انقطاع السفارة بينه وبين شيعته ، وأن هؤلاء
السفراء كانوا يرونه وينقلون منه وإليه الأسئلة والأجوبة . . .
وعدد هؤلاء السفراء في زمن الغيبة الصغرى أربعة لا غير ، هم : عثمان بن سعيد بن
عمرو العمري ، ومحمد بن عثمان بن سعيد العمري ، والحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي ،
وعلي بن محمد السمري رضوان الله عليهم .
وأما الغيبة الكبرى فهي التي تحصل بعد الأولى وفي آخرها يقوم بالسيف " ( 3 ) .
وقال : " وبهذا يكون الأرجح صحة فكرة المهدي باعتبارها أحد الأمور الخارقة
للعادة ، كالنار التي جعلها الله بردا وسلاما على إبراهيم ، والعصا التي صيرها ثعبانا
لموسى . . .
ومن هنا يكون الأولى بكل مسلم والأحوط لدينه أن يعتقد وجود المهدي حيا
إلى حين ظهوره ثانية ! ! . . .
ولا نقبل الاعتراض بأن المهدي من المستحيل بقاؤه حيا ما ينيف على ألف سنة ،
لأن طول العمر هذا جرى لغيره من قبله ، كنبي الله نوح ( عليه السلام ) الذي لبث في قومه ألف سنة
إلا خمسين عاما . . .
هامش
1 - راجع : شمس المغرب : ص 11 عن ينابيع المودة : ص 452 .
2 - والصحيح إن الغيبة الصغرى كانت سنة 260 ه يوم استشهاد الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) .
3 - إسلامنا : ص 189 .