شريعة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويأتي بالإسلام الخالص كما أنزله الله ، فلو قلنا إن المهدي لم يولد
بعد ، فكيف يمكنه الإتيان بالإسلام الخالص بعد انقطاع الوحي ( 1 ) ؟ ! كيف سيحرز
الإسلام الصحيح وسط هذه الاختلافات بين المذاهب وبعد ضياع السنة ؟ ! !
فقول الإمامية : إن الإمام المهدي ابن الحسن العسكري ، وإنه ورث من أبيه
الإسلام الصحيح الذي أملاه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على علي ( عليه السلام ) وكتبه بخطه ، هو القول المناسب
والصحيح .
وقد ذهب كثير من جهابذة علماء أهل السنة إلى الاعتقاد بولادة المهدي ( عليه السلام ) .
يقول الدكتور مصطفى الرافعي : " ولد الإمام المهدي في سامراء عام 255 ه - وكان
يوم الجمعة - وفي ليلة النصف من شعبان وذلك اثر عهد المعتز العباسي المعروف بأنه كان
شديد القسوة على الإمام العسكري ، وحريصا على القضاء عليه قبل أن ينجب آخر
قادة أمة الإسلام وخاتم أوصياء نبي الإسلام المهدي المنتظر . ويشاء القدر أن يطاح
بالمعتز العباسي ويبايع بالخلافة لمحمد المهتدي وتتم ولادة الإمام القائد بشكل هادئ .
وليس أدل على ابتهاج الإمام العسكري بوليده القائم المنتظر ، ولما يؤمل فيه من
خير عميم للإسلام والمسلمين ، أنه أمر أن يتصدق شكرا لله على ما أنعم بعشرة آلاف
رطل من الخبز ومثلها من اللحم ، وأن يعق عنه ثلاثمائة رأس من الغنم " .
قال : " وقبل أن أعرض لفكرة المهدي في ضوء الكتاب والسنة والعقل والحكمة ،
أود أن أشير إلى أن القائلين بظهور المهدي - وأنه الآن على قيد الحياة - ليسوا الشيعة
الإمامية وحدهم ، بل إن كثيرا من علماء السنة وافقوهم في اعتقادهم هذا . . . " ( 2 ) .
وقد تتبع علماء الشيعة أقوال علماء السنة الذين قالوا بولادة الإمام المهدي ( عليه السلام ) .
وقام الأستاذ ثامر هاشم العميدي بجمع وترتيب أسماء هؤلاء العلماء بحسب القرون
فكانوا ( 128 ) عالما اخترنا منهم :
هامش
1 - أخذنا هذه الفكرة من كتاب ( في انتظار الإمام ) للدكتور عبد الهادي الفضلي فراجعه .
2 - إسلامنا : ص 187 - 188 .