الإمام محمد بن الحسن ( المهدي ) عليه السلام
( 255 ه - حي غائب )
وهو آخر الأئمة الاثني عشر . والمهدي ليس " تجسيدا لعقيدة إسلامية ذات طابع ديني
فحسب ، بل هو عنوان لطموح اتجهت إليه البشرية بمختلف أديانها ومذاهبها ، وصياغة
لإلهام فطري ، أدرك الناس من خلاله - على الرغم من تنوع عقائدهم ووسائلهم إلى
الغيب - أن للإنسانية يوما موعودا على الأرض ، تحقق فيه رسالات السماء بمغزاها الكبير
وهدفها النهائي " ( 1 ) .
إن البشرية الآن وبمختلف تياراتها تنتظر المصلح والمنقذ ليخلصها من الظلم
والجور الذي تعيشه ، والفرق الإسلامية بما فيهم أهل السنة والإمامية ، متفقون على ظهور
رجل في آخر الزمان ، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، ويتفقون على أنه
المهدي ( عليه السلام ) .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " المهدي منا أهل البيت ، المهدي من ولد فاطمة " ( 2 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لم تنقض الأيام والليالي حتى يبعث الله رجلا من أهل
بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا " ( 3 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم " ( 4 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإن أهل بيتي
هامش
1 - بحث حول المهدي ، محمد باقر الصدر ( قدس سره ) : ص 15 .
2 - سنن ابن ماجة .
3 - سنن أبي داود : 4 / 104 .
4 - صحيح مسلم : 1 / 373 .