نعم ، فحلف ، فقال جعفر للمنصور : حلفه بما أراه فقال : حلفه فقال : قل ، برئت من حول
الله وقوته والتجأت إلى حولي وقوتي لقد فعل جعفر كذا وكذا . فامتنع الرجل ، ثم حلف
فما تم حتى مات مكانه . . . " ( 1 ) .
قال الشيخ المفيد في الإمام الصادق : " وقد جمع أصحاب الحديث أسماء الرواة عنه
من الثقات ، على اختلافهم في الآراء والمقالات ، فكانوا أربعة آلاف رجل من
أصحابه " ( 2 ) .
وقال الحسن بن علي الوشاء : " أدركت في هذا المسجد - الكوفة - تسعمائة شيخ
كل يقول : حدثني جعفر بن محمد " ( 3 ) .
شئ من مناظرات الإمام ( عليه السلام ) :
قال الصادق لأبي حنيفة - لما دخل عليه - من أنت ؟ قال : أبو حنيفة . قال ( عليه السلام ) :
مفتي أهل العراق ؟ قال : نعم . قال : بما تفتيهم ؟ قال : بكتاب الله . قال ( عليه السلام ) : وإنك لعالم
بكتاب الله ، ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ؟ قال : نعم . قال : فأخبرني عن قول
الله عز وجل : ( وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين ) ( 4 ) .
أي موضع هو ؟ قال أبو حنيفة : هو ما بين مكة والمدينة . فالتفت أبو عبد الله ( عليه السلام )
إلى جلسائه ، وقال : نشدتكم بالله هل تسيرون بين مكة والمدينة ، ولا تأمنون على
دمائكم من القتل ، وعلى أموالكم من السرق ؟ فقالوا : اللهم نعم . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
ويحك يا أبا حنيفة إن الله لا يقول إلا حقا . أخبرني عن قول الله عز وجل : ( ومن دخله
هامش
1 - أسد حيدر : 1 / 60 عن الكواكب الدرية : 1 / 94 ، وراجع هذه الكرامة وغيرها في صفوة الصفوة :
2 / 173 - 174 ، نور الأبصار : ص 133 ، إسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار : ص 248 - 249 .
2 - الإرشاد : ص 249 .
3 - أسد حيدر : 1 / 55 عن المجالس ، السيد الأمين : 5 / 209 .
4 - سبأ : 18 .