قال : نعم . قال : فإذا خالفت قوله ، ألم تخالف قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) ؟
فاصفر وجه ابن أبي ليلى حتى عاد كالأترجه ، ولم يحر جوابا " ( 2 ) .
قال عمرو بن عبيد للإمام الصادق ( عليه السلام ) بعد أن أجابه الإمام على مسائله : " هلك
من سلبكم تراثكم ، ونازعكم في الفضل والعلم " ( 3 ) .
هذا وللإمام الصادق ( عليه السلام ) كثير من النظريات العلمية التي اكتشف بعضها في هذا
العصر ومن أراد حقيقة هذا القول فعليه بكتاب : " الإمام الصادق كما عرفه علماء
الغرب " ( 4 ) ففيه العجب العجاب ، وهو إن دل على شئ فإنه يدل على أن علم آل البيت
من علم جدهم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن جبريل ، عن الله .
من أقوال الإمام :
1 - كان رجل من أهل السواد يلزم جعفر بن محمد ، ففقده ، فسأل عنه فقال له
رجل : إنه نبطي - يريد أن يضع منه - فقال جعفر : أصل الرجل عقله ، وحسه دينه ،
وكرمه تقواه والناس في آدم متساوون ( 5 ) .
2 - أرسل أبو جعفر المنصور للصادق ( عليه السلام ) : لم لا تغشانا كما يغشانا سائر الناس ؟
فقال ( عليه السلام ) : ما عندنا من الدنيا ما نخافك عليه ، ولا عندك من الآخرة ما نرجوك له ، ولا
أنت في نعمة فنهنيك عليها ، ولا تعدها نقمة فنعزيك عليها ، فلم نغشاك ؟ " ( 6 ) .
هامش
1 - وليت شعري ماذا تقول هذه الأمة إن كان خصمها رسول الله يوم القيامة فيقول : أي رب إن هؤلاء بلغهم
عني قولي في وجوب التمسك بالكتاب وآل بيتي فخالفوه ؟ ! !
2 - راجع تاريخ التشريع ، الفضلي : ص 152 - 153 .
3 - روح التشيع ، عبد الله نعمة : ص 308 عن سيرة الأئمة الاثني عشر .
4 - وهو مجموعة بحوث أعدها علماء الاستشراق وألقوها في ندوة نضمتها جامعة استراسبورغ الفرنسية ثم
نشرتها في كتاب مستقل .
5 - صفوة الصفوة : 2 / 170 - 171 .
6 - الإمام الصادق ، أبو زهرة .