وقد ألف كتابا يشتمل على ألف ورقة ، تتضمن رسائل جعفر الصادق ، وهي خمسمائة
رسالة " ( 1 ) .
وقال ابن حجر الهيتمي عن جعفر الصادق ( عليه السلام ) : " نقل الناس عنه من العلوم
ما سارت به الركبان ، وانتشر صيته في جميع البلدان ، وروى عنه الأئمة الأكابر كيحيى بن
سعيد ، وابن جريج ، والسفيانيين ، وأبي حنيفة ، وشعبة ، وأيوب السختياني " ( 2 ) .
قال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي : " جعفر بن محمد هو من علماء أهل
البيت وساداتهم ، ذو علوم جمة ، وعبادة موفورة ، وأوراد متواصلة ، وزهادة بينه ،
وتلاوة كثيرة ، يتتبع معاني القرآن ويستخرج من بحره جواهره ويستنتج عجائبه ،
ويقسم أوقاته على أنواع الطاعات بحيث يحاسب عليها نفسه ، رؤيته تذكر بالآخرة ،
واستماع كلامه يزهد في الدنيا ، والاقتداء بهديه يورث الجنة ، نور قسماته شاهد أنه من
سلالة النبوة ، وطهارة أفعاله تصدق أنه من ذرية الرسالة ، نقل عنه الحديث واستفاد منه
العلم جماعة من أعيان الأمة وأعلامهم مثل يحيى بن سعيد الأنصاري . . . وعدوا أخذهم
منه منقبة شرفوا بها ، وفضيلة اكتسبوها " ( 3 ) .
وفي تذكرة الحفاظ " عن صالح بن أبي الأسود ، سمعت جعفر بن محمد يقول :
سلوني قبل أن تفقدوني ( 4 ) فإنه لا يحدثكم أحد بعدي بمثل حديثي " ( 5 ) .
وقال المناوي في الإمام الصادق : " وكانت له كرامات كثيرة ومكاشفات شهيرة ،
منها :
أنه سعي به عند المنصور فلما حج أحضر الساعي . وقال للساعي : أتحلف ؟ قال :
هامش
1 - وفيات الأعيان : 1 / 327 .
2 - الصواعق المحرقة : 2 / 586 .
3 - أسد حيدر ، عن مطالب السؤول : 2 / 55 .
4 - ذرية بعضها من بعض .
5 - 1 / 166 .