وكان أبو حنيفة يقول : لولا السنتان لهلك النعمان . قال الآلوسي : " هذا أبو حنيفة
وهو من أهل السنة يفتخر ويقول بأفصح لسان : لولا السنتان لهلك النعمان ، يعني السنتين
اللتين جلس فيهما لأخذ العلم عن الإمام جعفر الصادق " ( 1 ) .
وقال فيه الخليفة المنصور : " إن جعفرا كان ممن قال الله فيهم : ( ثم أورثنا
الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) ( 2 ) وكان ممن اصطفاه الله وكان من السابقين إلى
الخيرات " ( 3 ) .
وقال مالك بن أنس : " جعفر بن محمد اختلفت إليه زمانا فما كنت أراه إلا على
إحدى ثلاث خصال ، إما مصل ، وإما صائم ، وإما يقرأ القرآن " ( 4 ) .
وقال : " وما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر
بن محمد الصادق علما وعبادة وورعا " ( 5 ) .
قال إسحاق بن راهويه : قلت للشافعي : كيف جعفر بن محمد عندك ؟ فقال ثقة .
وقال الدوري عن يحيى بن معين : ثقة مأمون . وقال ابن أبي خيثمة وغيره عنه :
ثقة .
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : ثقة لا يسأل عن مثله . وقال ابن عدي : ولجعفر
أحاديث ونسخ ، وهو من ثقات الناس .
وقال عمرو بن المقدام : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة
النبيين .
هامش
1 - التحفة الاثنا عشرية . والملفت أن أبا حنيفة يقول في الإمام الصادق : لولا السنتان لهلك النعمان ، ويقول
عمر في علي : لولا علي لهلك عمر ! !
2 - فاطر : 32 .
3 - تاريخ اليعقوبي : 3 / 177 .
4 - تهذيب التهذيب : 2 / 89 .
5 - المجالس السنية الجزء الخامس . التوسل والوسيلة ، ابن تيمية : ص 52 .