الإمام جعفر بن محمد ( الصادق ) عليه السلام
( 80 ه - 148 ه )
وإليه ( عليه السلام ) ينسب مذهب الشيعة الإمامية ، وذلك لأنه أتيح لهذا الإمام نشر علوم آل البيت
أكثر من أي إمام آخر فسمي مذهب الشيعة المذهب الجعفري نسبة للإمام جعفر الصادق ( عليه السلام )
مع أن الإمامية يأخذون عن كل الأئمة الاثني عشر ، والأئمة يأخذون عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وفي الإمام الصادق يقول أبو حنيفة : " ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد . لما أقدمه
المنصور بعث إلي فقال : يا أبا حنيفة إن الناس قد افتتنوا بجعفر بن محمد فهيئ له من
المسائل الشداد ، فهيأت له أربعين مسألة .
ثم بعث إلي أبو جعفر وهو بالحيرة فأتيته فدخلت عليه وجعفر بن محمد جالس
عن يمينه ، فلما أبصرت به ، دخلتني من الهيبة لجعفر بن محمد الصادق ما لم يدخلني لأبي
جعفر ! ! فسلمت عليه فأومأ إلي فجلست . ثم التفت إليه فقال : يا أبا عبد الله هذا أبو
حنيفة .
قال جعفر : نعم - ثم أتبعها - قد أتانا . كأنه كره ما يقول فيه قوم أنه إذا رأى الرجل
عرفه . ثم التفت المنصور إلي فقال :
يا أبا حنيفة ألق على أبي عبد الله مسائلك . فجعلت ألقي عليه فيجيبني ، فيقول :
أنتم تقولون كذا وأهل المدينة يقولون كذا ونحن نقول كذا . فربما تابعهم وربما خالفنا
جميعا ، حتى أتيت على الأربعين مسألة . ثم قال أبو حنيفة : ألسنا روينا أن أعلم الناس
أعلمهم باختلاف الناس " ( 1 ) .
هامش
1 - مناقب أبي حنيفة ، الموفق : 1 / 173 . جامع أسانيد أبي حنيفة : 1 / 222 . تذكرة الحفاظ : 1 / 157 .
سير أعلام النبلاء : 6 / 17 - 18 .