أحسبك إلا وقد فسرته على غير وجهه ، فإن كنت فعلت ذلك فقد هلكت وأهلكت .
فقال له : ما هو ؟ قال : أرأيت حيث يقول : ( وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا
فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين ) ( 1 ) يا حسن بلغني
أنك أفتيت الناس فقلت : هي مكة . فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فهل يقطع على من حج مكة
وهل يخاف أهل مكة ، وهل تذهب أموالهم ؟ قال : بلى . قال : فمتى يكونون آمنين ؟ . . . بل
فينا ضرب الله الأمثال في القرآن ، فنحن القرى التي بارك الله فيها ، وذلك قول الله عز
وجل . . . " ( 2 ) .
من أقوال الإمام :
1 - " شيعتنا من أطاع الله عز وجل " ، و " إن الله تعالى يلقي في قلوب شيعتنا
الرعب ، فإذا قام قائمنا وظهر مهدينا كان الرجل أجرأ من ليث " ( 3 ) .
2 - قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم ، فالله يبغض اللعان السباب
الطعان على المؤمنين .
3 - قيل له : من أشد الناس زهدا ، قال : من لا يبالي بالدنيا في يد من كانت .
وقيل له : من أخسر الناس صفقة ؟ قال : من باع الباقي بالفاني .
4 - عن جابر الجعفي قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " يا جابر يكتفي من اتخذ التشيع أن
يقول بحبنا أهل البيت ؟ فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه ، وما كانوا يعرفون إلا
بالتواضع ، والتخشع ، وأداء الأمانة ، وكثرة ذكر الله ، والصوم ، والصلاة والبر بالوالدين ،
والتعهد للجيران من الفقراء ، وأهل المسكنة ، والغارمين ، والأيتام ، وصدق الحديث ،
وتلاوة القرآن ، وكف الألسن عن الناس إلا من خير ، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء .
هامش
1 - سبأ : 18 .
2 - الاحتجاج : 2 / 182 - 183 .
3 - حلية الأولياء : 3 / 184 .