المدينة من التابعين " ( 1 ) .
وقال النووي فيه : " وهو تابعي جليل ، إمام بارع ، مجمع على جلالته ، معدود في
فقهاء المدينة وأئمتهم " ( 2 ) .
وقال فيه ابن العماد الحنبلي : " كان من فقهاء أهل المدينة ، وقيل له الباقر ، لأنه بقر
العلم ، أي شقه وعرف أصله وتوسع فيه . . . وله كلام نافع في الحكم والمواعظ " ( 3 ) .
قال محمد بن طلحة الشافعي : " هو باقر العلم وجامعه ، وشاهر علمه ورافعه ،
ومتفوق دره وراضعه ، ومنمق درره وراصعه . صفا قلبه ، وزكا عمله ، وطهرت نفسه ،
وشرفت أخلاقه ، وعمرت بطاعة الله أوقاته ، ورسخت في مقام التقوى قدمه ، وظهرت
عليه سمات الازدلاف وطهارة الاجتباء ، فالمناقب تسبق إليه ، والصفات تشرف به " ( 4 ) .
قال ابن خلكان : " كان الباقر عالما سيدا كبيرا ، وإنما قيل له الباقر لأنه تبقر في
العلم " ( 5 ) .
قال الصبان الشافعي : " وأما محمد الباقر ( رضي الله عنه ) فهو صاحب المعارف واللطائف ،
ظهرت كراماته ، وكثرت في السلوك إشاراته " ( 6 ) .
قال المناوي : " وله من الرسوخ في مقام العارفين ما تكل عنه ألسنة الواصفين ،
وله كلمات كثيرة في السلوك والمعارف يعجز عن حكايتها الواصف . فمن كلامه :
الصواعق تصيب المؤمن وغيره ، ولا تصيب ذاكر الله عز وجل . وقال : ما دخل قلب
امرئ شئ من الكبر إلا نقص من عقله مثل ما دخله منه أو أكثر . . .
هامش
1 - تهذيب التهذيب : 9 / 312 .
2 - تهذيب الأسماء واللغات : 1 / 87 .
3 - أسد حيدر ، نقلا عن شذرات الذهب : 1 / 49 .
4 - المصدر السابق عن مطالب السؤول : 2 / 50 .
5 - وفيات الأعيان : 4 / 174 .
6 - إسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار : ص 250 .