وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم الله ، والمعود إليه القيامة " ( 1 ) .
وقال في موضع آخر : " فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي ، فضننت بهم عن
الموت ، وأغضيت على القذى ، وشربت على الشجا ، وصبرت على أخذ الكظم ، وعلى
أمر من طعم العلقم " ( 2 ) .
آيات الشورى
يحتج أهل السنة لإثبات أن الخلافة بعد النبي شورى بين المسلمين بقول الله تعالى :
( وأمرهم شورى بينهم ) ( 3 ) ، ( وشاورهم في الأمر ) ( 4 ) .
" بالنسبة للآية الأولى ، معناها - كما يتبادر للذهن - أن أمرهم شورى في أمر لم
يرد فيه من الله ورسوله حكم ، فقد قال سبحانه وتعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا
قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) ( 5 ) وقد بينا قبل هذا ما ورد
عن الله ورسوله في أمر الإمامة ، ما لا يبقى معه مورد للتشاور .
أما الآية الثانية ( وشاورهم في الأمر ) وردت هذه الآية ضمن سلسلة من
آيات 139 - 166 وهي ذات الرقم 159 وكلها في أمر غزوات الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكيف
نصرهم الله فيها . وفي بعضها يخاطب المسلمين وخاصة الغزاة منهم ويعظهم وفي بعضها
يخاطب الرسول خاصة ومن ضمنها ( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ
القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر ) ( 6 ) يظهر
هامش
1 - نهج البلاغة ، صبحي الصالح : الخطبة 162 ص 231 .
2 - المصدر السابق : خطبة 26 ص 62 .
3 - الشورى : 38 .
4 - آل عمران : 159 .
5 - الأحزاب : 36 .
6 - آل عمران : 159 .