صلاة التراويح
روى الترمذي ( وحسنه ) : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لبلال بن الحرث : " اعلم " : قال :
ما أعلم يا رسول الله ؟ قال : " اعلم يا بلال ، قال : ما أعلم يا رسول الله قال : إنه من أحيا
سنة من سنتي قد أميتت بعدي ، فإن له من الأجر مثل من عمل بها ، من غير أن ينقص
من أجورهم شيئا . ومن ابتدع بدعة ضلالة لا ترضي الله ورسوله ، كان عليه مثل آثام
من عمل بها ، لا ينقص ذلك من أوزار الناس شيئا " ( 1 ) .
أخرج البخاري عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال : خرجت مع
عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون . . . فقال
عمر : إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ، ثم عزم فجمعهم على أبي بن
كعب ( قال ) : ثم خرجت معه ليلة أخرى ، والناس يصلون بصلاة قارئهم ، قال عمر : نعم
البدعة هذه ( 2 ) .
قال القسطلاني في شرح كلمة عمر الأخيرة : " سماها بدعة ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
لم يسن لهم ، ولا كانت في زمن الصديق ( رضي الله عنه ) ، ولا أول الليل ، ولا هذا العدد . . . " ( 3 ) .
هذه قضية أخرى وقف الصحابة بها ضد النص . فالسنة التي تركهم عليها
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واضحة لا مجال للاجتهاد فيها ، ولكن الصحابة لم يلتزموا بالسنة التي
تركهم عليها النبي ، بل غيروها . والعجب في أن أهل السنة تركوا سنة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
كيفية إحياء ليالي رمضان واتبعوا سنة عمر ! فكيف يقول أهل السنة عن أنفسهم بأنهم
أهل السنة وقد تركوا سنة الرسول ؟ ! ! فإلى أين ؟ إلى أين ؟ لم لا تتبع سنة الرسول
هامش
1 - سنن الترمذي : 5 / 44 .
2 - كتاب صلاة التراويح ، باب فضل من قام رمضان .
3 - إرشاد الساري : 5 / 4 .