وقال الألباني فيه : " موضوع " ، وقال ابن عبد البر عن إسناده " هذا إسناد
لا تقوم به حجة " ، وقال ابن حزم : " هذه رواية ساقطة . . " ، وقال أحمد : " لا يصح هذا
الحديث " كما في المنتخب لابن قدامة 10 / 199 ح 2 " ( 1 ) . وقال الألباني في موضع آخر
عنه : " بل هو حديث باطل " ( 2 ) . ويقول ابن حزم أيضا : " فقد ظهر أن هذه الرواية
لا تثبت أصلا ، بلا شك إنها مكذوبة " ( 3 ) . وقال الشوكاني فيه : " فهذا مما لم
يثبت قط " ( 4 ) .
ومتن الحديث يدل على أنه موضوع . فكيف يقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أصحابي
كالنجوم . . . فيأمر أصحابه بالاقتداء بأصحابه ؟ !
واستدلوا على عدالة الصحابة بقول الرسول : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء
الراشدين من بعدي ، تمسكوا بها ، وعضوا عليها بالنواجذ " .
ولو صح صدور هذا القول منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لكان الخلفاء الراشدون معصومين ، لأن
النص يأمرنا بمتابعتهم على الإطلاق .
والخلفاء الأربعة خالف بعضهم بعضا ، ومعنى هذا : أن النص يأمرنا بالتعبد
بالمتناقضين ، فالإمام علي حين عرضوا عليه الخلافة بشرط أن يسير بسيرة الشيخين ،
رفض ذلك ، وقبل عثمان هذا الشرط ، لكنه خالفه ، فثار الناس عليه وقتلوه ، وحين
بايعوا الإمام عليا خالف عثمان في سيرته .
وكذلك ساوى أبو بكر في العطاء ، وخالفه عمر . وأبو بكر يرى أن خالدا متأول ،
لا يقام عليه الحد وإن قتل وزنى ، وخالفه عمر . وعمر منع المتعتين ، ولم يمنعهما أبو بكر
ولا علي . . . فلو صح الحديث ، لوجب علينا أن نقيم الحد على الزاني وندفعه عنه في
هامش
1 - سلسلة الأحاديث الضعيفة : 1 / 78 - 79 ح 61 .
2 - شرح العقيدة الطحاوية : ص 530 .
3 - الإحكام : 6 / 244 .
4 - إرشاد الفحول : ص 243 .