وفي الإصابة لابن حجر : " ان خالدا رأى امرأة مالك وكانت فائقة في الجمال ،
فقال مالك بعد ذلك لامرأته : قتلتيني " ( 1 ) .
يقول الواقدي : " ثم قدمه خالد فضرب عنقه صبرا ، فيقال : إن خالد بن الوليد
تزوج بامرأة مالك ودخل بها ، وعلى ذلك إجماع أهل العلم " ( 2 ) .
وقال ابن عبد البر عن مالك : " واختلف فيه ، هل قتله مسلما أو مرتدا ؟ وأراه
- والله أعلم - قتله خطأ " ( 3 ) .
قال عبد الرحمن بن عوف : " والله ، لقد قتل خالد القوم وهم مسلمون ، فقال
خالد : إنما قتلتهم بأبيك عوف بن عوف ، فقال له عبد الرحمن : ما قتلت بأبي ولكنك قتلت
بعمك الفاكة بن المغيرة " .
لقد ثبت أن خالدا قتل مالكا وهو مسلم ودخل بزوجته في ليلة مقتله نفسها .
وتكفي شهادة عبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن عوف وأبو قتادة في إسلامه فهم أدرى منا
بملابسات الحادثة ، فلا مفر من الإقرار بها بدلا من أن نعصر أدمغتنا لنؤولها بالشكل الذي
يبرئ خالدا .
جاء في المنتظم لابن الجوزي الحنبلي : " وكان أبو قتادة الأنصاري يقول عن
خالد : ترك قولي وأخذ بشهادة الأعراب الذين فتنتهم الغنائم " ( 4 ) .
ولما علم عمر بما حدث قال لأبي بكر : " إن خالدا قد زنى فارجمه ( 5 ) ! ! قال : ما
كنت أرجمه فإنه تأول فأخطأ ( 6 ) . قال : فإنه قتل مسلما ( 7 ) فاقتله به ! ! ، قال : ما كنت
هامش
1 - 1 / 337 .
2 - كتاب الردة ونبذة من فتوح العراق ، اعتنى بتهذيبه محمد حميد الله : ص 58 - 60 .
3 - الاستيعاب : 3 / 1362 .
4 - كما فتن خالدا أم تميم ! 4 / 79 .
5 - هذا عمر يعترف أيضا بزنا خالد ! !
6 - وأبو بكر لا ينكر زناه ! !
7 - وعمر يقر بأن مالكا مسلم ! !