خالد بن الوليد
وقصته مع مالك بن نويرة مشهورة ، وهنا نحصر بحثنا فيها .
مالك بن نويرة صحابي جليل وسيد بني تميم . وهو مضرب المثل في الفتوة والكرم
والشجاعة . أسلم ووضعه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على صدقات قومه . وبعد موت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) توقف
عن دفع الزكاة لأبي بكر ، فسار إليه خالد فقتل مالكا وأصحابه - وهم مسلمون - ودخل
بزوجة مالك في ليلة مقتله نفسها .
يحدثنا الطبري عن هذه الرزية فيقول :
" وكان ممن شهد لمالك بالإسلام أبو قتادة ، وقد كان عاهد الله أن لا يشهد مع
خالد بن الوليد حربا أبدا بعدها ، وكان يحدث أنهم لما غشوا القوم راعوهم تحت الليل
فأخذ القوم السلاح ، قال : فقلنا : إنا المسلمون . فقالوا : ونحن المسلمون ! ! ، قلنا : فما بال
السلاح معكم ؟ قالوا : فما بال السلاح معكم ؟ قلنا : فإن كنتم كما تقولون فضعوا السلاح ،
قال : فوضعوها ثم صلينا وصلوا ! ! إلى أن قال : ثم أقدمه - خالد - فضرب عنقه - مالكا -
وعنق أصحابه " ( 1 ) .
وفي كنز العمال :
" ان خالد بن الوليد ادعى أن مالك بن نويرة ارتد بكلام بلغه عنه ، فأنكر مالك
ذلك ، وقال : أنا على الإسلام ما غيرت ولا بدلت ، وشهد له أبو قتادة وعبد الله بن عمر ،
فقدمه خالد وأمر ضرار بن الأزور الأسدي فضرب عنقه ، وقبض خالد امرأته أم تميم
فتزوجها " ( 2 ) .
هامش
1 - تاريخ الطبري : 2 / 502 ، الكامل في التاريخ : 2 / 359 .
2 - 3 / 132 .