هؤلاء الصحابة سلم عليهم رجل فقتلوه ، فهل هذا من أخلاق رد التحية في
الإسلام ، والتي نزل بها القرآن وعلمهم إياها النبي ؟
صحابي يحب وفاة النبي
عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال : " قال رجل من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لو قد مات
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لتزوجت عائشة أو أم سلمة فأنزل الله عز وجل ( وما كان لكم أن
تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله
عظيما ) ! ! ( 1 ) " .
نفهم من كلام الصحابي هذا أنه كان يتمنى أو ينتظر وفاة النبي كي يتزوج من
نسائه ، ولكن الله أحبط أمانيه حين حرم الزواج من نساء النبي ، فكيف تم تعميم العدالة
على جميع الصحابة مع وجود هذا وأمثاله ؟
صحابة ينتحرون !
جاء في سنن البيهقي من حديث أحمد بن يونس قال : مرض رجل فصيح عليه ،
فجاء رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : إنه مات ، قال : ( وما يدريك ؟ ) قال : إنه صيح
عليه ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إنه لم يمت ) ثم انطلق الرجل فرآه قد نحر نفسه بمشاقص !
فانطلق إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخبره انه مات ، فقال : ( ما يدريك ؟ ) قال : رأيته نحر نفسه
بمشاقص ، قال : ( اذن لا أصلي عليه ) ( 2 ) .
وعن سعيد بن المسيب : " إن أبا هريرة قال : شهدنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خيبر ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لرجل ممن يدعي الإسلام : " هذا من أهل النار " ، فلما حضر
هامش
1 - سنن البيهقي : 7 / 69 ، والآية في سورة الأحزاب : 53 .
2 - 4 / 19 ، وقال : رواه مسلم في الصحيح عن عون بن سلام مختصرا ، وقريب من هذا النص في سنن ابن
ماجة : 1 / 488 .