الصحابة يقتلون رجلا في الحرم !
عن أبي شريح بن عمر : " إن أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قتلوا رجلا من هذيل كانوا
يطلبونه بذحل في الجاهلية في الحرم - وهو - يؤم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليبايعه على الاسلام
فقتلوه ، فلما بلغ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قتله ، غضب أشد الغضب ، فسعت بنو بكر إلى أبي بكر
وعمر ( 1 ) وأصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يستشفعون بهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلما كان العشي قام
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال : أما بعد فإن الله عز وجل حرم
مكة ولم يحرمها الناس وإنما أحلها لي ساعة من النهار ثم هي حرام كما حرمها الله أول
مرة ، وإن أعتى الناس على الله ثلاثة : رجل قتل فيها ، ورجل قتل غير قاتله ، ورجل
طلب بذحل الجاهلية ، وإني والله لأدين هذا الرجل الذي أصبتم " ( 2 ) .
هؤلاء بعض الصحابة ، لم يصغوا لنداء السماء الذي حرم هذا النوع من القتل ، بل
تعدوا ذلك وقتلوا رجلا داخل الحرم ، فأين عدالة هؤلاء وأمثالهم الذين كانوا يغضبون
الله ورسوله ؟ !
سلم رجل على الصحابة فقتلوه !
عن ابن عباس ( 3 ) قال : " مر رجل من بني سليم على نفر من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ومعه غنم له فسلم عليهم ، فقالوا : ما سلم عليكم إلا ليتعوذ منكم فعمدوا إليه فقتلوه
واخذوا غنمه . . . " ( 4 ) .
هامش
1 - سنن البيهقي : 8 / 71 و 9 / 123 .
2 - مستدرك الحاكم : 3 / 235 ، قال : هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه ، سنن الترمذي : 4 / 307 .
سنن البيهقي : 9 / 115 .