الله في كتابه . هكذا قال القرآن في الصحابة ، فأي القولين أولى أن يتبع قول أهل السنة في
صحة عدالتهم أم . . قول الله عز وجل في نفي العدالة عن الكثير منهم ، وقوله الحق ؟ !
الصحابة في السنة
الصحابة والارتداد :
أخرج البخاري " عن أبي وائل ، قال : قال عبد الله : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا فرطكم
على الحوض ، ليرفعن إلي رجال منكم حتى إذا أهويت لأناولهم اختلجوا دوني ، فأقول :
أي رب أصحابي ، فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك ) ( 1 ) .
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " بينما أنا قائم فإذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من
بيني وبينهم ، قال : هلم ، قلت : أين ؟ قال : إلى النار والله ، قلت : وما شأنهم ؟ قال : إنهم
ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم " ( 2 ) .
وأخرج مسلم عن عبد الله ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا فرطكم على الحوض
ولأنازعن أقواما ثم لأغلبن عليهم ، فأقول : يا رب أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما
أحدثوا بعدك " ( 3 ) .
وفي تاريخ ابن كثير قال : أخرج البيهقي عن أبي الدرداء ، قال : " قلت :
يا رسول الله بلغني إنك تقول : ( ليرتدن أقوام بعد إيمانهم ) قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أجل ولست
منهم " .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه " ( 4 ) .
هذه الأحاديث تعرف بأحاديث الحوض ، وهي متواترة ولها طرق أخرى
هامش
1 - كتاب الفتن ، ما جاء في قوله تعالى : * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) * .
2 - المصدر السابق : كتاب الرقاق ، باب في الحوض .
3 - كتاب الفضائل ، باب اثبات حوض نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصفاته .
4 - سلسلة الأحاديث الصحيحة : 6 / 1202 ، رقم الحديث 2982 .