عمر ، وصحيحه : إن ابن مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال " ( 1 ) .
وروي أن ابن عمر " كان يقول : اعتمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عمرة في رجب ،
فسمعت بذلك عائشة فقضت عليه بالسهو " ( 2 ) ! !
وأخرج أحمد : قال عبد الله بن عمر : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الشهر تسعة
وعشرون ، وصفق بيديه مرتين ، ثم صفق الثالثة وقبض إبهامه . فقالت عائشة : غفر الله
لأبي عبد الرحمن انه وهم ، إنما هجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نساءه شهرا فنزل لتسعة وعشرين
فقالوا : يا رسول الله إنك نزلت لتسعة وعشرين فقال : إن الشهر يكون تسعة
وعشرين " ( 3 ) .
وهكذا لو لم تصحح عائشة هذا الحديث لابن عمر لحلت مشكلة الهلال في
رمضان ، ولكان العيد بعد اليوم التاسع والعشرين مباشرة ولصمنا تسعة وعشرين يوما
لا نزيد عليها وان لم ير هلال رمضان كما كان يفعل ابن عمر ( 4 ) .
إن هناك الكثير من الأحاديث التي لم تصححها عائشة لابن عمر ، فماذا نفعل بها ،
ألا يحتمل فيها الخطأ كما حصل عنده في أحاديثه السابقة ؟ !
أعتقد أن طريق الخلاص من هذه المشكلة واضح للعيان ، وهو اتباع المرجعية
التي جعلها الله لنا بعد نبيه وهي ليست مرجعية الصحابة .
عن الزهري قال : كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث أنه كان عند معاوية وفد من
قريش ، فقام معاوية فحمد الله ، ثم قال : " بلغني أن رجالا منكم يتحدثون أحاديث
هامش
1 - الغدير : 10 / 44 . قال الأميني : " وبهذا جزم الوليد ، وكذا أخرجه ابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان من
طرق عن شعبة ، وكذلك أخرجه الطحاوي والطبراني من طريق منصور بن زادان عن خبب بن
عبد الرحمن " . وراجع الإجابة : 97 و 98 .
2 - جمع الفوائد : 1 / 345 - 346 .
3 - المسند : 2 / 31 ، وانظر الإجابة للزركشي : ص 98 .
4 - راجع مسند أحمد : 2 / 13 .