المرفوعة لم يسمعه منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 1 ) .
وقال : " وأنا لا آمن أن يكون بعض أحاديث أبي هريرة المرفوعة الغريبة المتون
- التي لم يصرح فيها بالسماع - مما رواه كعب الأحبار ، فقد صرحوا أنه روى
عنه " ( 2 ) .
روى مسلم عن أبي هريرة : " أخذ رسول الله بيدي فقال : خلق الله التربة يوم
السبت ، وخلق فيها الجبال يوم الأحد ، وخلق الشجر يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم
الثلاثاء ، وخلق النور يوم الأربعاء ، وبث فيها الدواب يوم الخميس ، وخلق آدم ( عليه السلام )
بعد العصر يوم الجمعة في آخر الخلق من آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى
الليل " .
وقد قدح أئمة الحديث في هذا الحديث . قال البخاري : " الصحيح انه موقوف على
كعب الأحبار " ( 3 ) ومع أن هذا الحديث من كعب الأحبار إلا أن أبا هريرة ينسبه للنبي
ويؤكد ذلك بقوله : " أخذ رسول الله بيدي " ! !
وعن أبي هريرة ، قال : " سمعت رسول الله يحكي عن موسى على المنبر قال : وقع
في نفس موسى هل ينام الله ( 4 ) ؟ فأرسل الله تعالى إليه ملكا فأرقه ثلاثا ، وأعطاه
قارورتين ، في كل يد قارورة ، وأمره أن يحتفظ بهما ، فجعل ينام وتكاد يداه تلتقيان ، ثم
يستيقظ فيحبس إحدى القارورتين عن الأخرى ، حتى نام نومه فاصطفقت يداه
فانكسرت القارورتان " ( 5 ) .
قال ابن كثير : " والظاهر أن هذا الحديث ليس بمرفوع ، بل من الإسرائيليات
هامش
1 - مجلة المنار : 19 / 97 . راجع شيخ المضيرة : ص 150 .
2 - وأنا لا آمن ! . . . راجع مجلة المنار : 27 / 342 وشيخ المضيرة .
3 - تفسير سورة الإخلاص لابن تيمية : ص 16 .
4 - تفسير ابن كثير : 3 / 568 .