المسائل المنسوبة لابن تيمية " ( 1 ) .
وقد نقل ابن حزم الإجماع على كفر من قال بأن كان الله وكان معه شئ " ( 2 ) .
وقال القاضي عياض : " وكذلك نقطع على كفر من قال بقدم العالم أو بقائه أو شك
في ذلك على مذهب بعض الفلاسفة والدهرية " ( 3 ) . وقال القاضي أبو يعلى الحنبلي في
كتابه المعتمد " والحوادث لها أول ابتدأت منه خلافا للملحدة " ( 4 ) .
هذه عقيدة السلفية : إن المخلوقات لم تزل مع الله فهي قديمة ! ! فأين هذا الاعتقاد
من الإسلام ؟ وكيف يقبل المسلم أن يعتقد بأن الحوادث لا أول لها ؟ !
فهذا الخطأ الجسيم في حق الله يكفي لأن يجعل أولي الألباب يضعون علامات
الاستفهام على هذا الاتجاه ، وكل إنسان محاسب على اعتقاده !
ويقول ابن تيمية : " ولو قد شاء الله لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته
ولطف ربوبيته ، فكيف على عرش عظيم " ( 5 ) ! ! !
وقال ابن تيمية : " إن الله تعالى يجلس على الكرسي وقد أخلى منه مكانا يقعد فيه
معه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " .
وذكر هذا القول ابن القيم في بدائع الفوائد وذكر أنه قول السلف ( 6 ) . وقال الخلال
الحنبلي عن هذا الاعتقاد : " من رده فقد رد على الله ( 7 ) " ( 8 ) .
عجبا كيف يسوغ مسلم لنفسه أن يعتقد هذا الاعتقاد ؟
هامش
1 - فتح الباري : 12 / 410 .
2 - مراتب الإجماع : ص 167 .
3 - الشفا : 2 / 606 ، وكذلك النووي يكفر معتقد قدم العالم كما في الروضة : 10 / 64 ، وراجع فيما سبق :
التنبيه والرد على معتقد قدم العالم والحد ، السقاف الشافعي .
4 - راجع التنبيه والرد .
5 - التأسيس : 1 / 568 .
6 - 4 / 39 - 40 .
7 - راجع نقد كتاب منهج الأشاعرة في العقيدة ، السقاف الشافعي : ص 26 .