للسلفية شطحات
في شرح عبد العزيز البخاري على أصول البزدوي : " سئل واحد من أهل الحديث
عن صبيين ارتضعا لبن شاة ، هل تثبت بينها حرمة الرضاع ؟
فأجاب : بأنها تثبت عملا بقوله عليه الصلاة والسلام : " كل صبيين اجتمعا على
ثدي واحد حرم أحدهما على الآخر " ! ( 1 ) .
ومن شطحات السلفية العظيمة قول ابن تيمية بقدم العالم بالنوع ، أي أن الله لم تزل
معه المخلوقات منذ الأزل وأن الحوادث لا أول لها ( 2 ) ! ! !
وقال في كتابه شرح حديث عمران بن حصين : " وإن قدر أن نوعها لم يزل معه
فهذه المعية لم ينفها شرع ولا عقل بل هي من كماله " .
وحتى يتضح لك - أخي المسلم - صحة هذه العقيدة عند ابن تيمية والسلفية انظر
ما قاله معلقا على كلام ابن حزم . قال ابن حزم تحت باب من الإجماع في الاعتقادات
يكفر من خالفه بإجماعه " اتفقوا أن الله ( 3 ) وحده لا شريك له خالق كل شئ غيره وأنه
تعالى لم يزل وحده ولا شئ غيره معه . . . " .
قال ابن تيمية معلقا : " وأعجب من ذلك حكايته - أي ابن حزم - الإجماع على
كفر من نازع أنه سبحانه لم يزل وحده ولا شئ معه " ( 4 ) .
هذا ابن تيمية يدافع عن اعتقاده السابق بكل ثقة فليتأمل الباحثون !
وعند ذكر حديث " كان الله ولم يكن شئ قبله " قال ابن حجر العسقلاني : " وهي
أصرح في الرد على من أثبت حوادث لا أول لها من رواية الباب ، وهي من مستشنع
هامش
1 - 1 / 17 - 18 .
2 - راجع أقواله في : صحيح المنقول لصريح المعقول على هامش منهاج السنة : 2 / 75 .
المنهاج 1 / 109 . . .
3 - نقد مراتب الإجماع : ص 167 .