وقد غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كلمه حبه وابن حبه أسامة بن زيد رضي الله
عنهما في شأن المخزومية التي سرقت وقال : إنما أهلك من كان قبلكم إذا سرق
فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد . . والله لو أن
فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) أو كما قال .
فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز :
انظر إلى ما ذكره سماحة الشيخ عبد العزيز وإنصافه وقوله الحق عندما سأله
سائل عن آل البيت وهو يحرش بهم فقال السائل : ( يوجد بعض الناس في
العراق ، يقال أنهم سادة ، وأنهم من أحفاد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ولكن هؤلاء يعاملون
الناس معاملة تتنافى ، حسب اعتقادي ، ولكني لا أدري اعتقادي صحيح أم
خطأ ، وأهم من ذلك أنهم يأخذون من الناس نقودا مقابل كتابة ودعاء
للمريض . . الخ ويأخذون من بعض الناس الذبائح والنقود ، ويثيرون في النفوس
الشكوك . . . الخ ) .
الجواب : يوجد هؤلاء الناس في أماكن كثيرة ويسمون بالاشراف كذلك ،
وهم فيما يذكر العارفون بهم أنهم ينتسبون إلى آل بيت النبي عليه الصلاة
والسلام ، بعضهم ينتسب إلى الحسن وبعضهم ينتسب إلى الحسين ، ويسمى
بعضهم سيدا أو شريفا . هذا أمر معلوم واقع في اليمن وفي غير اليمن . والواجب
عليهم تقوى الله ، وعليهم أن يحذروا ما حرم عليهم ، وأن يكونوا من أبعد الناس
عن كل شر . فهذا النسب الشريف يجب أن يحترم ولا يتكئ به صاحبه . لكن إذا
أعطي ما فتح الله له من بيت المال أو من غير ذلك مما يحل له غير الزكاة ، فلا
بأس . أما أن يتكئ بذلك ويزعم أن هذا النسب يوجب على الناس أن يعطوه كذا
أو يعطوه كذا ، فهذا أمر لا يجوز ، فإن نسب النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الأنساب ، وبنو
هاشم أفضل العرب فلا يليق بهم أن يدنسوا نسبهم بما لا ينبغي من الأعمال
والأقوال والصفات الذميمة . أما إكرامهم ومعرفة فضلهم وإنصافهم وإعطائهم
حقوقهم ، والعفو عن بعض الأشياء التي تقع منهم على بعض الناس ، فالصفح
عنهم والتساهل في بعض الأخطاء التي لا تمس الدين ، أمر حسن . وقد جاء
إمام علي الرضا ورسالته في الطب النبوي — صفحة 67
مساهمون: محمد علي البار
ص٦٧