( ومن أصول أهل السنة والجماعة أنهم يحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
ويتولونهم ، ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير خم :
( أذكركم الله في أهل بيتي ) . وقال للعباس ، عمه ، وقد اشتكى إليه أن بعض
قريش يجفو بني هاشم : ( والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي ) .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله اصطفى بني إسماعيل واصطفى من بني إسماعيل كنانة ،
واصطفى من كنانة قريشا ، واصطفى من قريش بني هاشم ) .
وقال في الفتاوي ( 1 ) : ( آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم من الحقوق ما يجب
رعايتها ، فإن الله جعل لهم حقا من الخمس والفئ ، وأمر بالصلاة عليهم مع
الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقال لنا ( قولوا : اللهم صلى على محمد وعلى آل
محمد كما صليت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد
وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ) . وآل محمد
هم الذي حرمت عليهم الصدقة . هكذا قال الشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهما من
العلماء رحمهم الله ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل
محمد ) . وقد قال الله في كتابه : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) . وحرم الله عليهم الصدقة لأنها أوساخ الناس . وفي المسانيد
والسنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للعباس لما شكا إليه جفوة قوم لهم : ( والذي نفسي بيده
لا يدخلون الجنة حتى يحبوكم من أجلي ) . وفي الصحيح أنه قال : ( إن الله
اصطفى . . . الحديث ) ) .
ولا شك أن عقيدة أهل السنة والجماعة هي محبة آل بيت النبي وتوقيرهم
واحترامهم والاحسان إلى محسنهم والتجاوز عن مسيئهم . . والكتب في ذلك
طافحة بمحبتهم واعتقادهم وتوقيرهم اتباعا لأمر الله وأمر رسوله . ومن أبغضهم
فهو كافر أو منافق كما ورد في الأحاديث . . وهم الخوارج الذين وردت فيهم
الأحاديث الصحيحة وأنهم يمرقون من الدين كما تمرق الرمية من السهم . وأنهم
يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم . . وهم الذين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلهم .
هامش
( 1 ) ج 3 : 407 .