تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
موسى : إيليا واليشع حسبما تذكر كتبكم ( 1 ) وإن سمعتم بولادته من غير فحل فخلق الله لآدم وحوا أعجب من ذلك ( 2 ) بل إنه خليقة الله ( 3 ) ( وكلمته ) كلمة القدرة التكوينية وهي قول الله جل شأنه بأنه بأمر قدرته ( كن ) كما يذكر أول توراتكم في خلق السماوات والأرض والنور وآدم أن الله تقدس اسمه يقول بقدرته ( ليكن كذا ) فيكون المخلوق بعد عدمه . وهذه كلمة القدرة والتكوين البديع ( ألقاها إلى مريم ) وأجراها في آلات تناسلها . فالمسيح أثر كلمة القدرة وصنيعة تكوين الله ( وروح ) موهوبة ( منه ) ومحبوة بلطفه ومكونة بخلقه ( 4 ) ( فآمنوا بالله ورسله ) بالثبات على حقيقة التوحيد والحذر من مخادعات الهوى والشيطان ومخالسات الشرك وبتصديق رسله فيما يجيئون به من دين الحق وحقيقة التوحيد المؤيد بدلائل المعجزات ( ولا تقولوا ثلاثة ) حينما تقولون وتعترفون كما تصرف به كتبكم من أن الله جل شأنه إله واحد . وكيف تقولون إنه ذو أقانيم ثلاثة . الابن على الأرض بشر يتألم ويموت ،
هامش
( 1 ) أنظر إلى التوراة في سفر الخروج من الفصل الرابع إلى الخامس عشر فيما ذكر من آيات رسالة موسى . العصا . وضربات مصر . وشق البحر . وانظر - إلى معجزات إيليا واليشع مما ذكر في الفصل السابع عشر والثامن عشر من الملوك الأول . والفصل الأول والثاني والرابع إلى الثامن من الملوك الثاني ومن ذلك إحياء الأموات وشفاء المرضى والبرص . ( 2 ) أنظر الفصل الثاني من التوراة . ( 3 ) كما ذكرناه صحيفة 391 من صراحة العهد الجديد بذلك . ( 5 ) فكما قال الله جل أسمه في شأن آدم في الآية التاسعة والعشرين من سورة الحجر المكية والثانية والسبعين من سورة ص المكية : ( ونفخت فيه من روحي ) المخلوقة بالقدرة قال جل اسمه في شأن المسيح وأمه في حملها به في الآية الحادية والتسعين من سورة الأنبياء والثانية عشر من سورة التحريم ( فنفخنا فيها من روحنا ) ( فنفخنا فيه من روحنا ) وكنى بالنفخ عن إيلاج الروح في البدن رعاية للطافة الروح كالريح التي تولج الأجسام بالنفخ .
الرحلة المدرسية — صفحة 395 | الشيخ محمد جواد البلاغي