تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
إلى أن كبر ( إلا رسول قد خلت ) ومضت ( من قبله الرسل ) كنوح وإبراهيم وموسى وجاءوا بمعجزات تضاهي معجزات المسيح ونصحوا أممهم وتحملوا الشدائد في إرشاد الخلق . بل يقول العهد القديم إنه خلت من قبله أنبياء جاءوا بمثل ما جاء به من الآيات كإيليا واليشع ( وأمه ) امرأة بشرية ( صديقة ) وقد كانا بشرين فقيرين بفقر البشرية وحاجتها ( كانا يأكلان الطعام ) لرفع ضرورة الجوع وألمه وصيانة لبدنهما من الفساد بتحليل الطبيعة البشرية . ودع عنك ما كان يعتري المسيح من الحزن والبكاء والتألم والعطش وآثار الخضوع للفقر البشري ونقص البشرية وضعفها . أهكذا يكون الإله يا ذوي الشعور ( انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون ) ( 1 ) وتخدعهم أهواؤهم فلا يصغون إلى الحجة الوجدانية ( قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ) ( 2 ) وتقولوا فيه ( بغير الحق ) ( 2 ) فتألهون البشر الضعيف وتجحدون حقيقة التوحيد والإلهية ( ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل ) ( 2 ) إذا سولت لهم أهواؤهم ووثنيتهم ضلالة الثالوث والأقانيم وتجسد الإله وتأليه البشر وخرافة الولادة من الله . كما لهج به الأسلاف والبراهمة والبوذيون والرومان واليونان وغيرهم من الأمم الوثنية . ولله الحجة البالغة يا عمانوئيل : إنك قلت في صحيفة 372 و 373 ( إن أصحابك يقولون إن أمر الثالوث والأقانيم جاءت به الكتب المقدسة فوجب قبوله ) يا صاحبي أين هذه الكتب المقدسة وأين صراحتها في الثالوث والأقانيم ؟ ! هل هذه الكتب جامعة لشروط الاحتجاج بها ؟ إذن فأين مضت دراستكم في الجزء الأول - أم أين صراحتها - وإنا
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية / 75 . ( 2 ) سورة المائدة : الآية / 77 .