تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
قول الله ( أنا الأول وأنا الآخر ولا إله غيري ، هل يوجد إله غيري ) ومع ذلك يذكر في أشعيا عن وحي الله في العدد السادس من الفصل التاسع ( يولد لنا ولد ، ويدعى اسمه إلها قديرا أبا أبديا ) . وهلم الخطب في العهد الجديد إذ يعلم تارة بتعدد الأرباب وتعدد الآلهة كما مر في الجزء الأول في صحيفة 88 . وتارة يحمل المسيح إنسانا مضطهدا يتألم ويجوع ويحزن ويبكي ويتصرف به إبليس . ويعترف بأن الله إله ، وأنه عبد الله وفتاه ، وتارة يجعله إلها كما مر في صحيفة 59 و 61 . كرامة القرآن في حججه وتعليمه قال الله تعالى في الآية الرابعة والستين من سورة آل عمران : ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ) وهي كلمة التوحيد توحيد الإله . الكلمة التي تلهج بها ألسنتنا وألسنتكم وكتبنا وكتبكم فكانت هذه الكلمة في مبدأ التعليم وأساس الديانة وصراحة الكتب سواء بيننا وبينكم . فلماذا تحيدون عن ذلك وتهدمون أساس التوحيد وتشوهون التعليم الحقيقي بل تعالوا إلى التمسك بحقيقة كلمة التوحيد و ( ألا نعبد إلا الله ) الذي نعرف إلهيته ونعترف بوحدانيته فلا ندعو معه إلها آخر ولا ربا آخر ( ولا نشرك به شيئا ) كما ذكر في فلتات كتبكم ، التوراة الرائجة ، والكتاب المنسوب إلى أشعيا ، والأناجيل الرائجة ، والرسائل المنسوبة إلى بولس ( ولا يتخذ بعضنا بعضا ) من البشر ( أربابا من دون الله ) الذي نعترف بإلهيته وقدسه فلا نجري على تحريف الأناجيل وتعليمها بتعدد الأرباب ( 1 ) واتخاذ البشر ربا من دون الله الذي خلقه . فإن اتخاذ البشر ربا يرجع في الحقيقة إلى الجحود لشرف الإلهية وجلال الله في حقيقة الربوبية ( فإن تولوا ) ولم يأخذوا بحظهم من الهدى والرشد والسلامة من التناقض ولم يقبلوا النصيحة ولم يصنعوا
هامش
( 1 ) كما مر ذلك في الجزء الأول صحيفة 73 .