مغني الطلاب في أسماء عيسى المسيح ( الانسان يسوع المسيح . . بداءة
خليقة الله ) - ومع هذا كله ويا للأسف يقول أصحابك إن المسيح إله ،
حتى إنهم في قاموس الكتاب المقدس في مادة بيت لحم في تمجيد هذه
القرية بولادة المسيح فيها قالوا ( ففيها إذن تجسد اللاهوت وسكن الله مع
الناس ) وفي مادة مسيح ذكروا من أسماء المسيح عيسى ( الإله القادر
على كل شئ ، رب الأرباب ) .
وفي كتاب مغني الطلاب الذي هو تأليف روحانييهم في الكتب
الدينية يذكر في عنوان ألقاب المسيح وأسمائه الواردة في العهدين .
( إله . إله مبارك إلى الأبد إله الأنبياء . الإله القادر على كل شئ . إله
قدير . الإله الحق . الله . ويذكر أيضا في ألقاب المسيح : الشفيع .
ملاك الرب . ملاك حضرته . الرسول . ذراع الرب . نبي . فتاك
القدوس . عبدي ) . وأشار إلى أول الثاني والأربعين من أشعيا وكأنه
استنكف أن يقول عبد الله أو خاف من التناقض . ويا للأسف .
عمانوئيل : التناقض ليس من أصحابنا وكتاب مغني الطلاب فقط
بل جاء هذا التناقض في كتب العهدين . فإن نفس التوراة تؤكد تعليمها
بوحدة الله وتأكيد النهي عن تسمية غير الله إلها ففي العدد الثالث عشر من
الفصل الثالث والعشرين من سفر الخروج عن قول الله ( ولا تذكروا اسم
آلهة أخرى ولا يسمع من فمك ) وفي العدد الخامس والثلاثين والتاسع
والثلاثين من الفصل الرابع من سفر التثنية ( لتعلم أن الرب هو الإله ليس
آخر سواه . إن الرب هو الإله في السماء من فوق وعلى الأرض من تحت
ليس سواه ) وفي العدد التاسع والثلاثين من الفصل من سفر التثنية ) أنا
هو الرب وليس إله معي ) .
ومع ذلك تذكر التوراة عن قول الله لموسى في العدد السادس عشر
من رابع الخروج في شأن هارون ( وأنت تكون له إلها ) وفي العدد الأول
من سابع الخروج ( أنا جعلتك إلها لفرعون وهارون يكون نبيك ) - وجاء
في العدد السادس والثامن من الفصل الرابع والأربعين من أشعيا عن
الرحلة المدرسية — صفحة 392
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٣٩٢