مثلكم ، فوجدت في هذا الكلام احتجاجا ثمينا على بطلان تأليه البشر
فإنه يستلفت الأذهان الغافلة إلى الأمر البديهي وهو أن البشر الخاضع
بطبيعته لسلطة الآلام وتقلبات التغير الدائم كيف يكون إلها .
الدكتور : هله تفتخر يا عمانوئيل بوجود هذا الكلام وهذه الحجة
في العهد الجديد وهل تجعله دليلا على سداد العهد الجديد في تعليمه
في الإلهية .
عمانوئيل : إني أعرف مواقع إشاراتك في هذا الكرم . ولا تحسب
أني أخضع لأسماء الكتب وكل ما انطوى فيها . وإنما أخضع للتعليم
الصحيح حيثما أظهر مجده بحجته الواضحة بالسير العلمي . لا بطفرة
الشجاعة الأدبية . ولا تحسب أنا في غفلة عما تشير إليه فإنا قد انتقدنا
على أناجيل متى ، ومرقس ، ولوقا ، وكتاب أعمال الرسل تعليمها بتعدد
الأرباب وجعل البشر ربا وأشرنا إلى تحريفها وسقوط حجتها ، كما انتقدنا
على إنجيل يوحنا تعليمه بتعدد الآلهة وأشرنا إلى تحريفه للمعنى وسقوط
حجته .
فانظر إلى الأول في صحيفة 72 و 73 و 170 - وننتقد أيضا على
كتاب أعمال الرسل قوله في شأن المسيح في العدد السادس والثلاثين من
الفصل العاشر ( هذا هو رب الكل ) - وعلى رسالة رومية قولها في العدد
الخامس من الفصل التاسع ( ومنهم المسيح حسب الجسد الكائن على
الكل إلها مباركا إلى الأبد ) - وعلى رسالة العبرانيين قولها في العدد
الثامن من الفصل الأول في المسيح ( وأما للابن كرسيك يا الله إلى دهر
الدهور - 10 وأنت يا رب في البدء أسست السماوات والأرض هي عمل
يديك ) - وهل ترانا لا ننتقد على رسالة فليبي قولها في الفصل الثاني
( المسيح يسوع 6 الذي إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون
معادلا لله لكنه أخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس ) - أولا
ننتقد على إنجيل يوحنا قول في أول الفصل الأول : ( في البدء كان
الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله - 14 والكلمة صار جسدا )
الرحلة المدرسية — صفحة 376
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٣٧٦