تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
إذن فعليهم : أولا أن يوضحوا مرادهم من الأقانيم والثالوث وبينوا إمكان ما يقولون وعدم امتناعه عند العقل . حتى إذا وصلت النوبة إلى بيان الكتاب النبوي كان عليهم . ثانيا أن يبينوا سند هذا الكتاب بأجمعه إلى النبوة الحقيقة واتصاله بطريق العلم واليقين لا بالتعاليل الواهية والتخمينات الباردة . ومن شروط نسبة الكتاب إلى النبوة أن لا يكون فيه شئ مما يضاد العقل ويحكم العقل بكذبه وبطلانه . ولا شئ مضاد لأصول الدين المعلومة من أساسيات تلك النبوة . ولا لأساسيات ذلك الكتاب في تعليمه وأن لا يكون متناقض التعليم الديني . بل يكون كاملا في شرق الكتب الإلهية النبوية . ( وعليهم ثالث ) أن يوضحوا صراحة الكتاب في أمر الأقانيم والثالوث صراحة مفيدة في تأسيس التعليم وإعلان الديانة . يا عمانوئيل هل هذه الأمور الثلاثة مستطاعة لأصحابك . عمانوئيل : أحب تأخير الكلام في هذا حتى يتضح لنا الحال في أمر توحيد الإله وحكاية تعدده وتجسده وحينئذ تتم مباني الكلام وتتمهد أساسياته . امتناع تجسد الإله الدكتور . هذا الإله الواجب هل يتجسد وهل يلبس الطبيعة البشرية لكي يرفع قدرها ويظهر مجده وقدرته . كما بقوله البراهمة والبوذيون وكثير من الرومان والأمم والنصارى . الشيخ : أفا كونه تعالى شأنه جسدا من الأزل بمعنى كونه ماديا من الأزل فقد تقدم امتناعه على الواجب الوجود فإنه يلزم من كونه جسدا كونه
الرحلة المدرسية — صفحة 374 | الشيخ محمد جواد البلاغي