إذن فعليهم :
أولا أن يوضحوا مرادهم من الأقانيم والثالوث وبينوا إمكان ما
يقولون وعدم امتناعه عند العقل . حتى إذا وصلت النوبة إلى بيان الكتاب
النبوي كان عليهم .
ثانيا أن يبينوا سند هذا الكتاب بأجمعه إلى النبوة الحقيقة واتصاله
بطريق العلم واليقين لا بالتعاليل الواهية والتخمينات الباردة . ومن شروط
نسبة الكتاب إلى النبوة أن لا يكون فيه شئ مما يضاد العقل ويحكم
العقل بكذبه وبطلانه . ولا شئ مضاد لأصول الدين المعلومة من
أساسيات تلك النبوة . ولا لأساسيات ذلك الكتاب في تعليمه وأن لا
يكون متناقض التعليم الديني . بل يكون كاملا في شرق الكتب الإلهية
النبوية .
( وعليهم ثالث ) أن يوضحوا صراحة الكتاب في أمر الأقانيم
والثالوث صراحة مفيدة في تأسيس التعليم وإعلان الديانة .
يا عمانوئيل هل هذه الأمور الثلاثة مستطاعة لأصحابك .
عمانوئيل : أحب تأخير الكلام في هذا حتى يتضح لنا الحال في
أمر توحيد الإله وحكاية تعدده وتجسده وحينئذ تتم مباني الكلام وتتمهد
أساسياته .
امتناع تجسد الإله
الدكتور . هذا الإله الواجب هل يتجسد وهل يلبس الطبيعة البشرية
لكي يرفع قدرها ويظهر مجده وقدرته .
كما بقوله البراهمة والبوذيون وكثير من الرومان والأمم والنصارى .
الشيخ : أفا كونه تعالى شأنه جسدا من الأزل بمعنى كونه ماديا من
الأزل فقد تقدم امتناعه على الواجب الوجود فإنه يلزم من كونه جسدا كونه
الرحلة المدرسية — صفحة 374
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٣٧٤