الجسم .
أم هل يحل حلول الصورة بالمادة .
ألا تدري أن الصورة مفتقرة في وجودها إلى المادة . هل يكون
واجب الوجود مفتقرا في وجوده إلى غيره . إذن فأين وجوب وجود ! ماذا
كان واجب الوجود قبل هذا الحلول الموهوم .
، هل كان متقوما بنفسه غير محتاج إلى غيره ثم تغير كيانه إلى الحال
الذي يفتقر إلى غيره .
إذن فأين يكون وجوب وجوده . الذي يتغير كيانه كيف يكون واجب
الوجود أم تقول : إنه لم يكن متقوما بنفسه بل كان منذ القديم محتاجا إلى
التقوم بغيره .
إذن فأين يكون وجوب الوجود ؟ أم تقول : إن حلوله في البشر
الخاص يكون من نحو تعلق النفس ببدن ذلك البشر .
فنقول إذن فتكون أعماله وعلومه عند الحلول متوقفة على آلية البدن
كما هو الشأن في نفس الانسان المتعلقة ببدنه .
هذا التوقف في أعماله وعلومه هل كان من اقتضاء كيانه منذ القديم ؟
إذن فلا يكون هو العلة الأولى في الخلق ولا يصح الوقوف عليه
بالتعليل .
وبماذا نعلل وجود البدن وآليته ، هل البدن هو واجب الوجود ؟
المادي المركب في الماهية والمقدار والآلات كيف يكون واجب
الوجود .
أم أن التوقف في الأعمال والعلوم حدث للإله الواجب الوجود عند
تطوره بالحلول في البدد . أليس هذا تغيرا في كيان الواجب ؟
كيف يكون التغير أذن ؟ من يتغير كيانه لا يكون واجب الوجود . أم
الرحلة المدرسية — صفحة 378
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٣٧٨