تقول : إن المراد من الحلول هو عناية الإله ببعض البشر وترشيحهم
لتعليم الناس بتعاليمه الروحية الصالحة . إذن فلا تختص هذه الكرامة
بالمسيح بل هي عامة لكل رسول ولكل نبي .
أو ولكل صالح فما هي الحاجة إلى التعبير بالحلول . هذا التعبير
المشوه .
الدكتور . ما تقول أنت يا عمانوئيل فقد جاء في العدد العاشر من
الفصل الرابع عشر من إنجيل يوحنا من قول المسيح ( الكلام الذي
أكلمكم به لست أتكلم به من نفسي لكن الأب الحال في هو يعمل
الأعمال ) .
عمانوئيل : قد تكلمنا في صحيفة 72 من الجزء الأول على أن
إنجيل يوحنا ينسب إلى المسيح ( وحاشاه ) تعليمه بتعدد الآلهة واستناده
إلى تشبث تحريفي واه .
فهل من بعد هذا أحمل مسؤولية من أجل إنجيل يوحنا . وأيضا لا
ينبغي أن ننظر إلى مسألة الحلول من إنجيل يوحنا . بل ينبغي أن ننظر
إلى إنجيل يوحنا من مسألة الحلول .
وأيضا إن إنجيل يوحنا ومطلق كتب العهد الجديد قد تقلبت
واضطربت في أساليب الكلام إذن فلا يؤخذ منها نتيجة في كلام ولا
استقامة في مبدأ .
فإن إنجيل يوحنا يوسع نطاق الاتحاد والحلول ويذكر في الفصل
السابع عشر عن لسان المسيح في شأن التلاميذ والمؤمنين ( 21 ليكون
الجميع واحدا كما أنك أنت أيها الأب في وأنا فيك ليكونوا هم أيضا
واحدا فينا 22 ليكونوا واحدا كما أننا نحن واحد 23 أنا فيهم وأنت في )
وفي الفصل الرابع من رسالة يوحنا الأولى ( 8 ومن لا يحب لم يعرف الله
لأن الله محبة 16 الله محبة ومن يثبت في المحبة يثبت في الله والله فيه )
فلا يعرف من هذه الكلمات فساد المبدأ أو تشويه الكلام بالتعبيرات
الرحلة المدرسية — صفحة 379
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٣٧٩