يا سيدي إنا نستحسن العفو من البشر المحتاج إلى التشفي وتبريه
القلب فكيف لا يمكن العفو عن التائب من الله الغني القدوس ؟ ؟
القس : حقا تقول يا عمانوئيل وبه تنطق كتبنا المقدسة . ففي
الفصل الثامن من كتاب حزقيال عن قول الله : فإذا رجع الشرير عن جميع
خطاياه التي فعلها وحفظ كل فرائضي وفعل حقا وعدلا فحياة يحيا لا
يموت . كل معاصيه التي فعلها لا تذكر عليه .
هل مسرة أسر بموت الشرير يقول السيد الله :
ألا برجوعه من طرقه يحيا : وفي الفصل الثالث والثلاثين عن
قول الله لحزقيال : ( وأنت يا ابن آدم كلم بيت إسرائيل وقل أنتم تتكلمون
هكذا أقائلين إن معاصينا وخطيانا علينا وبها نحن فانون فكيف نحيا قل
لهم حي أنا يقول السيد الله : إني لا أسر بموت الشرير بل بأن يرجع
الشرير عن طرقه ويحيا ارجعوا ارجعوا عن طرقكم الردية فلماذا تموتون "
وفي الثالث من رسالة بطرس الثانية " لا يريد الله أن يهلك أناس بل أن
يقبل الجميع إلى التوبة " ومثل هذا في كتبنا كثير جدا .
القرآن والتوبة والغفران
عمانوئيل : العفو يا سيدي أسألك مسألة تاريخية لا تظن بي بسببها
شيئا .
هل يوجد في القرآن ذكر للتوبة والغفران .
القس : يا عمانوئيل إن القرآن كنز للأمور الإلهية وذكر المغفرة
والتوبة فيه كثير . ويكفي منه قوله في الآية الثانية والثمانين من سورة
" طه " المكية :
( وإني غفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) .
الرحلة المدرسية — صفحة 109
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٠٩