سؤالك واصغ واسمع أنت يا عزيزي يا اليعازر .
عمانوئيل : يا سيدي لماذا يكون غفران الله للخطيئة برحمته خلاف
العدل . وهل تكون الرحمة بالغفران ظلما . ولمن يكون الغفران ظلما .
فكيف يقولون إن عدل الله يستلزم عقاب الخطيئة بالموت في جهنم
النار إلى الأبد . فهل يمتنع على الله الغفران .
غفران الله ورحمته
القس : لا . يا عمانوئيل إن كتبنا المقدسة تمجد الله بالرحمة
والرأفة والغفران وتقول : إن الله إله رحيم ورؤوف غافر الإثم والمعصية
والخطيئة خر 43 : 6 و 7 وعد 14 : 18 وغفور وكثير الرحمة لكل
الداعين إليه مز 86 : 5 والذي يغفر جميع ذنوبك مز 103 : 3 ومن هو
إله مثلك غافر الإثم وصافح عن الذنب مي 7 : 18 وفي كتاب أشعيا في
الفصل الثالث والأربعين في العدد الخامس والعشرين . أنا أنا هو الماحي
ذنوبك لنفسي وخطاياك لا أذكرها .
ومثل هذا في كتبنا المقدسة كثير جدا .
عمانوئيل : يا سيدي إنا نعلم أن الله قدوس طاهر يمقت الخطيئة
مقتا شديدا .
لكن يا سيدي إن اللازم لقدسه ومقته للخطيئة أن لا يرضى
بالخطيئة ولا يلجأ إليها .
وليس اللازم لقدسه أن لا يغفر للتائب المنيب إلى طاعة ربه . وأين
يذهب العبد هل له ملجأ غير مولاه الرحيم ؟
فكيف لا يمكن أن يغض الطرف عن عقاب الخاطئ إذا تاب
وأناب ؟ .
هل الله جل شأنه محتاج إلى التشفي وتبريد القلب بعقاب التائب .