يا سيدي وهب أن المسيح الفادي مات ونزل إلى الجحيم كما هو
مكتوب ومطبوع في كتاب صلاة الپروتستنت .
ولكن ما يكون في جنب قصاص خطاة العالم وعقابهم بالموت في
جهنم النار إلى الأبد .
ولماذا انخدع العدل الإلهي بهذه الخديعة العظيمة . يا سيدي ألم
يكن واحد من الملائكة أو جند من السماء ممن يعرف الحساب والمقايسة
لكي ينبه العدل الإلهي ويقول له : إن هذا تنازل غير محدود ولا هو
مرضي للعقل فلا تخدع به .
أين كانت الحية الصادقة الناصحة العالمة بزعم التوراة الرائحة ؟
وهي حية " حوا " كما تقدم صحيفة 7 و 9 يا سيدي كن أنت وكيلا محاميا
عن جانب العدل الإلهي . وأكون أنا وكيلا محاميا من جانب الرحمة
الإلهية فبماذا تجيبني يا سيدي في محكمة العقل والوجدان إذا قلت
لحضرتك : إن الرحمة الإلهية تقول :
أيها العدل الإلهي الذي يستلزم عقاب الخاطئ بالموت في جهنم
النار إلى الأبد ولا يمكن أن يغض الطرف عن ذلك .
إسمع . هب أني لا أتداخل بوظيفتك ولا أعترض عليك بمخالفتك
لقانونك ولا أقول لك كيف انفصمت عروة استلزامك لعقاب الخاطئ
بجهنم إلى الأبد .
ولا أقول لك من ذا . وماذا فصمها وحل عقدتها .
ولا أقول لماذا تنازلت هذا التنازل الذي يضيع فيه الحساب .
ولا أقول لك يا عدل الإله القدوس كيف حملت عقاب الخاطئ
على البار . إن القدس الإلهي هو الذي يسألك عن ذلك . ولكني
أطالبك بوظائف الرحمة الإلهية وأفول لك :
الرحلة المدرسية — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١١٢