أعلم بالكتاب والسنة من غيرهم ، وهم السابقون بالخيرات المشار إليهم في قوله تعالى : * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ) * ( 1 ) .
قال السمهودي : ( والحاصل أنه لما كان كل من القرآن العظيم والعترة الطاهرة معدناً للعلوم الدينية والأسرار والحكم النفسية الشرعية وكنوز دقائقها أطلق ( ص ) عليهما « الثقلين » ويرشد لذلك حثه في بعض الطرق السابقة على الاقتداء والتمسك والتعلم من أهل بيته ) ( 2 ) .
وقال أيضاً : ( وأحق من يتمسك به منهم إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) في فضله وعلمه ودقائق مستنبطاته وفهمه وحسن شيمه ورسوخ قدمه ) ( 3 ) .
وقال ابن حجر في صواعقه : ( ثقلين ، لأن الثقل كل نفيس خطير مصون ، وهذان كذلك إذ كل منهما معدن للعلوم اللدنية والأسرار والحكم العلية والأحكام الشرعية ) ( 4 ) .
وقال أيضاً : ( ثم أحق من يتمسك به منهم إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه لما قدمناه من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته ) ( 5 ) .
الدلالة الخامسة
أنهم بحكم الله تعالى أئمة هذه الأمة
ويدل أيضاً على إمامتهم ( عليهم السلام ) لأن من وجب التمسك به لضمان الهداية
هامش
( 1 ) فاطر : 32 .
( 2 ) جواهر العقدين : 243 .
( 3 ) جواهر العقدين : 245 .
( 4 ) و ( 5 ) الصواعق المحرقة 2 / 442 .