تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وقال العلامة السقاف : ( والمراد بالأخذ بآل البيت والتمسك بهم هو محبتهم والمحافظة على حرمتهم والتأدب معهم والاقتداء بهديهم وسيرتهم والعمل بروايتهم والاعتماد على رأيهم ومقالتهم واجتهادهم وتقديمهم في ذلك على غيرهم ) ( 1 ) . الدلالة الثانية انحصار النجاة بالتمسك بالعترة وبالكتاب وهو صريح حديث الثقلين ، فلا نجاة لأحد من الأمة إلاّ بالتمسك بالعترة الطاهرة وبالكتاب العزيز دون غيرهما ، والفرقة الناجية هي الفرقة المطيعة لربها تعالى ونبيها ( ص ) والمتمسكة بهما معاً . فلو كان ترك التمسك بهما أو التمسك بغيرهما عاصماً من الضلالة للزم أن يذكره النبي ( ص ) ، لكنه حصر النجاة من الضلال فيهما فقط ! فدل ذلك على أن كل طريق غير هذا الطريق فهو ضلال ! . الدلالة الثالثة عصمة العترة النبوية من المعاصي والأخطاء والاشتباه ويدل حديث الثقلين على ذلك لأن النبي ( ص ) أوجب التمسك بهم ، ومن يحتمل معصيته وخطؤه واشتباهه يستحيل أن يأمر الله تعالى بالتمسك به ، فلو لم يكونوا معصومين لجاز أن يكون المتمسك بهم ضالاً ، وبما أن الأمر النبوي بالتمسك بهم مطلقاً بدون قيد دل على هداية من تمسك بهم مطلقاً ، ومن كان التمسك به هداية دائماً فهو معصوم .
هامش
( 1 ) صحيح شرح العقيدة الطحاوية ص 654 .
الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس — صفحة 100 | حسن عبد الله علي