وقال العلامة السقاف : ( والمراد بالأخذ بآل البيت والتمسك بهم هو محبتهم والمحافظة على حرمتهم والتأدب معهم والاقتداء بهديهم وسيرتهم والعمل بروايتهم والاعتماد على رأيهم ومقالتهم واجتهادهم وتقديمهم في ذلك على غيرهم ) ( 1 ) .
الدلالة الثانية
انحصار النجاة بالتمسك بالعترة وبالكتاب
وهو صريح حديث الثقلين ، فلا نجاة لأحد من الأمة إلاّ بالتمسك بالعترة الطاهرة وبالكتاب العزيز دون غيرهما ، والفرقة الناجية هي الفرقة المطيعة لربها تعالى ونبيها ( ص ) والمتمسكة بهما معاً .
فلو كان ترك التمسك بهما أو التمسك بغيرهما عاصماً من الضلالة للزم أن يذكره النبي ( ص ) ، لكنه حصر النجاة من الضلال فيهما فقط ! فدل ذلك على أن كل طريق غير هذا الطريق فهو ضلال ! .
الدلالة الثالثة
عصمة العترة النبوية من المعاصي والأخطاء والاشتباه
ويدل حديث الثقلين على ذلك لأن النبي ( ص ) أوجب التمسك بهم ، ومن يحتمل معصيته وخطؤه واشتباهه يستحيل أن يأمر الله تعالى بالتمسك به ، فلو لم يكونوا معصومين لجاز أن يكون المتمسك بهم ضالاً ، وبما أن الأمر النبوي بالتمسك بهم مطلقاً بدون قيد دل على هداية من تمسك بهم مطلقاً ، ومن كان التمسك به هداية دائماً فهو معصوم .
هامش
( 1 ) صحيح شرح العقيدة الطحاوية ص 654 .