لا يحث ( ص ) على التمسك إلاّ بهم ، وهم الذين لا يقع بينهم وبين الكتاب افتراق حتى يردوا الحوض ، ولهذا قال : لا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، واختصوا بمزيد الحث على غيرهم من العلماء كما تضمنته الأحاديث السابقة ، وذلك مستلزم لوجود من يكون أهلاً للتمسك به منهم كما أن الكتاب العزيز كذلك ولهذا كانوا أماناً للأمة كما سيأتي ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض ) ( 1 ) .
الدلالة السابعة
أنهم أفضل الخلق بعد رسول الله ( ص )
ودلالته على أفضليتهم ( عليهم السلام ) على غيرهم من بقية الأمة ظاهرة جلية واضحة من خلال هذا الحديث الشريف لمن تدبره وفهم معناه ، وكذلك الكثير من الأحاديث النبوية الصادرة في حقهم ( عليهم السلام ) .
محاولة عثمان الخميس الفاشلة
لتوسيع دائرة العترة !
قال عثمان الخميس : ( من عترة النبي ؟ عترة الرجل هم أهل بيته ، وعترة النبي ( ص ) هم كل من حرمت عليه الزكاة وهم بنو هاشم ، هؤلاء هم عترة النبي ( ص ) ) ( 2 ) .
أقول في جواب ذلك :
أولاً : إن الكثيرين من أهل اللغة وأئمتها صرحوا ونصوا على أن العترة في اللغة هم : ( الأولاد والأقارب والأدنون ) لا مطلقهم .
هامش
( 1 ) رشفة الصادي صفحة 72 - 73 .
( 2 ) حقبة من التاريخ : 203 .